كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

بدليل أنه يروى أيضًا بنصب مطر ورفعه، والتقدير: فإن نكاح مطر إياها، أو هي.
ومه الفصل بالفعل الملغى، كقوله "من الوافر":
670-
بأي تراهم الأرضين حلوا ... "أألدبران أم عسفوا الكفارا"
أي: بأي الأرضين، زاده في التسهيل؛ وزاد غيره الفصل بالمفعول لأجله، كقوله "من الوافر":
671-
معاود جرأة وقت الهوادي ... أشم كأنه رجل عبوس
__________
670- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 5/ 50؛ وشرح التصريح 2/ 60؛ والمقاصد النحوية 3/ 490؛ وهمع الهوامع 2/ 53.
اللغة: الدبران: اسم مكان. عسفوا: ركبوا المفازة واجتازوها على غير هدى. الكفارا: اسم مكان.
المعنى: يتساءل الشاعر عن أحبائه فيقول: في أي من الأرض حلوا أفي الدبران أم اجتازوا الكفار على غير هدى؟
الإعراب: بأي: جار ومجرور متعلقان بـ"حلوا". تراهم: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنت"، و"هم": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به أول. الأرضين: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. حلوا: فعل ماض، و"الواو": ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. أألدبران: "الهمزة": للاستفهام، و"الدبران": مفعول به لفعل محذوف تقديره: "أحلوا الدبران". أم: حرف عطف. عسفوا: فعل ماض، و"الواو": ضمير متصل في محل رفع فاعل. الكفار: مفعول به منصوب. و"الألف": للإطلاق.
وجملة "تراهم ... ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "حلوا": في محل نصب مفعول به لـ"ترى". وجملة "عسفوا": معطوفة على جملة "حلوا".
الشاهد فيه قوله: "بأي تراهم الأرضين" حيث فصل بين المضاف "أي" والمضاف إليه "الأرضين" بفاصل "تراهم". وأصل الكلام: "بأي الأرضين حلوا ... " وهذا ضرورة.
671- التخريج: البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 3/ 492؛ والمقتضب 4/ 377؛ وهمع الهوامع 2/ 53. ويروى:
معاود جرأة وقف الهوادي ... أشم كأنه رجل عبوس
وهو بهذه الرواية لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص98؛ والدرر 5/ 50؛ وبلا نسبة في شرح التصريح 2/ 60.
اللغة: المعاود: المواظب، أو الذي يعاود الأمر مرة بعد أخرى، وقيل: هنا بمعنى الأسد. الجرأة: الشجاعة. ووقت الهوادي: أي وقت الهدوء عند المهاجرة أو الليل مثلًا؛ الأشم: ارتفاع قصبة الأنف. عبوس: مقطب الجبين. =

الصفحة 189