كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

الشاعر "من الكامل":
673-
أودى بني وأعقبوني حسرة ... عند الرقاد وعبرة لا تقلع
هذا إذا كان ما قبل الواو مضمومًا كما رأيت، وإليه أشار بقوله: "وإن ما قبل واو ضم فاكسره يهن" فإن لم ينضم بل انفتح بقي على فتحه، نحو: "مصطفون"، فتقول: "جاء مصطفيَّ"، "وألفًا سلم" من الانقلاب، سواء كانت للتثنية نحو: "يداي"، أو للمحمول على التثنية، نحو: "ثنتاي"، بالاتفاق، أو آخر المقصور، نحو: "عصاي"، على المشهور "وفي المقصور عن هذيل انقلابها ياء حسن" نحو: "عصي"، ومنه قوله "من الكامل":
674-
سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع
__________
673- التخريج: البيت لأبي ذؤيب في شرح أشعار الهذليين ص6؛ وخزانة الأدب 1/ 420؛ وشرح التصريح 2/ 61؛ وشرح شواهد المغني 1/ 262؛ ولسان العرب 1/ 613 "عقب"؛ والمقاصد النحوية 3/ 498.
شرح المفردات: أودى: هلك. أعقبوني: أورثوني. الحسرة: الحزن. الرقاد: النوم. لا تقلع: لا تفارق. العبرة: الدمعة.
المعنى: يقول: هلك بني مخلفين لي، عندما أخلو إلى نفسي، الحزن والأسى والدموع التي لا تنقطع.
الإعراب: "أودى": فعل ماض. "بني": فاعل مرفوع بالواو المنقلبة ياء والمدغمة مع ياء المتكلم لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف والياء ضمير في محل جر بالإضافة. "وأعقبوني". الواو حرف عطف، "أعقبوني": فعل ماض والواو ضمير في محل رفع فاعل، والنون للوقاية، والياء ضمير في محل نصب مفعول به أول. "حسرة": مفعول به ثان منصوب. "عند": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"أعقب"، وهو مضاف، "الرقاد": مضاف إليه مجرور. "وعبرة": الواو حرف عطف، "عبرة": معطوف على "حسرة" منصوب. "لا": حرف نفي. "تقلع": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هي".
وجملة: "أودى بني" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "أعقبوني" معطوفة على جملة لا محل لها من الإعراب. وجملة "لا تقلع" في محل نصب نعت "عبرة".
الشاهد فيه قوله: "بني" حيث قلبت واو الجمع ياء عند إضافتها إلى ياء المتكلم.
674- التخريج: البيت لأبي ذؤيب في إنباه الرواة 1/ 52؛ والدرر 5/ 51؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 700؛ وشرح أشعار الهذليين 1/ 7؛ وشرح شواهد المغني 1/ 262؛ وشرح المفصل 3/ 33؛ وكتاب اللامات ص98؛ ولسان العرب 15/ 372 "هوا"؛ والمحتسب 1/ 76؛ والمقاصد النحوية 3/ 493؛ وهمع الهوامع 2/ 53؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 199؛ وجواهر الأدب ص177؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص52؛ وشرح ابن عقيل ص408؛ والمقرب 1/ 217. =

الصفحة 193