وقوله "من الطويل":
لقد علمت أولى المغيرة أنني ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا1
وقوله "من الطويل":
680-
فإنك والتأبين عروةَ بعدما ... دعاك وأيدينا إليه شوارع
وقد أشار إلى ذلك في النظم بالترتيب.
تنبيه: لا خلاف في إعمال المضاف، وفي كلام بعضهم ما يشعر بالخلاف، والثاني أجازه البصريون ومنعه الكوفيون، فإن وقع بعده مرفوع أو منصوب فهو عندهم بفعل مضمر.
وأما الثالث فأجازه سيبويه ومن وافقه، ومنعه الكوفيون وبعض البصريين.
"إن كان فعل مع "أن" أو "ما" يحل محله" أي: المصدر إنما يعمل في موضعين: الأول: أن يكون بدلًا من اللفظ بفعله، نحو: "ضربًا زيدًا" وقوله:
فندلًا زريقُ المالَ ندلَ الثعالبِ2
وقوله "من البسيط":
681-
يا قابل الثوب غفرانًا مآثمَ قد ... أسلفتها أنا منها خائف وجل
__________
1 تقدم بالرقم 409.
680- التخريج: البيت بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص697؛ ولسان العرب 8/ 404 "وقع"؛ والمقاصد النحوية 3/ 524.
الإعراب: "فإنك": الفاء بحسب ما قبلها، "إنك": حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير في محل نصب اسم "إن" و"التأبين": الواو حرف عطف، "التأبيين": معطوف على الكاف منصوب. "عروة": مفعول به للمصدر "التأبين". "بعدما": ظرف زمان متعلق بـ"التأبين"، "ما": مصدرية. "دعاك": فعل ماض، والكاف ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هو". والمصدر المؤول من "ما" وما بعدها في محل جر بالإضافة. "وأيدينا": الواو حالية، "أيدينا": مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، و"نا": ضمير في محل جر بالإضافة. "إليه": جار ومجرور متعلقان بـ"شوارع". "شوارع": خبر المبتدأ مرفوع.
وجملة: "إنك ... " بحسب ما قبلها. وجملة "دعاك" صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة: "وأيدينا ... " في محل نصب حال.
الشاهد فيه قوله: "والتأبين عروة" حيث نصب المصدر المقترن بـ"أل" مفعولًا به.
2 تقدم بالرقم 14.
681- التخريج: لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر.