كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

"إعمال اسم المصدر":
"ولاسم مصدر عمل" واسم المصدر هو: ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه وخالفه بخلوه -لفظًا وتقديرًا دون عوض- من بعض ما في فعله، كذا عرفه في التسهيل فخرج، نحو: "قتال" فإنه خلا من ألف "قاتل" لفظًا لا تقديرًا، ولذلك نُطق بها في بضع المواضع، نحو: قائل قيتالًا، وضارب ضيرابًا، لكنها انقلبت ياء لانكسار ما قبلها، ونحو: "عدة" فإنه خلا من واو وعد لفظًا وتقديرًا، ولكن عوض منها التاء؛ فهما مصدران لا اسما مصدر، بخلاف الوضوء والكلام من قولك توضأ وضوءًا وتكلم كلامًا فإنهما اسما مصدر، لا مصدران، لخلوهما لفظًا وتقديرًا من بعض ما في فعلهما، وحق المصدر أن يتضمن حروف فعله بمساواة، نحو: "توضأ توضؤا"، وبزيادة، نحو: "أعلم إعلامًا".
"أنواع اسم المصدر":
ثم اعلم أن اسم المصدر على ثلاثة أنواع: علم، نحو: "يسار"، و"فجار"، و"برة"، وهذا لا يعمل اتفاقًا. وذي ميم مزيدة لغير مفاعلة كالمضرب والمحمدة، وهذا كالمصدر اتفاقًا. ومنه قوله "من الكامل":
684-
أظلوم إن مصابَكم رجلًا ... أهدى السلام تحية ظلم
__________
684- التخريج: البيت للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه ص91؛ والاشتقاق ص99، 151؛ والأغاني 9/ 225؛ وخزانة الأدب 1/ 454؛ والدرر 5/ 258؛ ومعجم ما استعجم ص504؛ وللعرجي في ديوانه ص193؛ ودرة الغواص ص96؛ ومغني اللبيب 2/ 538؛ وللحارث أو للعرجي في إنباه الرواة 1/ 248؛ وشرح التصريح 2/ 64؛ وشرح شواهد المغني 2/ 892؛ والمقاصد النحوية 3/ 502؛ ولأبي دهبل الجمحي في ديوانه ص66؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6/ 226؛ وأوضح المسالك 3/ 210؛ وشرح عمدة الحافظ ص731؛ ومجالس ثعلب ص270؛ ومراتب النحويين ص127؛ وهمع الهوامع 2/ 94.
اللغة والمعنى: ظلوم: اسم امرأة. مصابكم: أي إصابتكم.
يقول: يا ظلوم، إن مقابلة تحية إنسان بالجفاء والأذى تجن وظلم.
الإعراب: أظلوم: الهمزة: للنداء، ظلوم: منادى مبني على الضم في محل نصب على النداء. إن: حرف مشبه بالفعل. مصابكم: اسم "إن" منصوب، وهو مضاف، و"كم": في محل جر بالإضافة. =

الصفحة 204