وقوله "من البسيط":
690-
"تنفي يداها الحصى في كل هاجرة" ... نفي الدراهم تنقاد الصياريف
وليس مخصوصًا بالضرورة، خلافًا لبعضهم، ففي الحديث: "وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا" أي: وأن يحج البيت المستطيع، لكنه قليل.
الثالث: أن يضاف إلى الفاعل ثم لا يذكر المفعول، نحو: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ} 1، {رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء} 2.
الرابع: عكسه، نحو: {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} 3.
__________
690- التخريج: البيت للفرزدق في الإنصاف 1/ 27؛ وخزانة الأدب 4/ 424، 426؛ وسر صناعة الإعراب 1/ 25؛ وشرح التصريح 2/ 371؛ والكتاب 2/ 28؛ ولسان العرب 9/ 190 "صرف"؛ والمقاصد النحوية 3/ 521؛ ولم أقع عليه في ديوانه؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص45، والأشباه والنظائر 2/ 29؛ وأوضح المسالك 4/ 376؛ وتخليص الشواهد ص169؛ وجمهرة اللغة ص741؛ ورصف المباني 12، 446؛ وسر صناعة الإعراب 2/ 769؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص1477؛ وشرح ابن عقيل ص416؛ ولسان العرب 1/ 683 "قطرب"، 2/ 295 "سحج"، 3/ 425 "نقد"، 8/ 211 "صنع"، 12/ 199 "درهم"، 15/ 338 "نفي"؛ والمقتضب 2/ 258، والممتع في التصريف 1/ 205.
اللغة: شرح المفردات: تنفي: تفرق، تدفع. الحصى: الحجارة الصغيرة. الهاجرة: اشتداد الحر عند الظهيرة. تنقاد: من نقد الدنانير أي نظر فيها ليميز جيدها من رديئها. الصياريف: ج صيرفي.
المعنى: يقول الشاعر واصفًا ناقته بأنها تفرق الحصى بيديها عند الظهيرة، وقت اشتداد الحر، كما يفرق الصيرفي الدنانير.
الإعراب: تنفي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل. يداها: فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى، وهو مضاف، و"ها" ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. الحصى: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر. في: حرف جر. كل: اسم مجرور بالكسرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل "تنفي"، وهو مضاف. هاجرة: مضاف إليه مجرور بالكسرة. نفي: مفعول مطلق منصوب بالفتحة، وهو مضاف. الدراهم: مضاف إليه مجرور بالكسرة. تنقاد: فاعل "نفي" مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو مضاف. الصياريف: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
الشاهد فيه قوله: "نفي الدراهيم تنقاد" حيث أضاف المصدر "نفي" إلى مفعوله "الدراهيم"، ثم أتى بعد ذلك بفاعله "تنقاد".
وفي البيت شاهد آخر للنحاة هو قوله: "الدراهيم" و"الصياريف" حيث مطل كسرة الراء، فتولدت الياء، وذلك للضرورة الشعرية.
1التوبة: 114.
2 إبراهيم: 40.
3 فصلت: 49.