كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

نحو: "جزأ تجزئة"، و"وطأ توطئة"، و"نبأ تنبئه"، وجاء أيضًا على الأصل، ووجوبًا في المعتل، نحو: غطه تغطية "وزكه تزكية" وهي تنزي دلوها تنزيه. وأما قوله "من الرجز":
711-
باتت تنزي دلوها تنزيا ... "كما تنزي شهلة صبيا"
فضرورة. وأشار بقوله:
.............."وأجملا ... إجمال من تجملا تجملًا"
"واستعذ استعاذة ثم أقم ... إقامة وغالبًا ذا التا لزم"
"وما يلي الآخر مد وافتحا ... مع كسر تلو الثان مما افتتحا"
"بهمز وصل كاصطفى"
إلى أن قياس "أفعل" إذا كان صحيح العين "الإفعال" نحو: "أجمل إجمالًا"، و"أكرم إكرامًا"، و"أحسن إحسانًا"، وإن كان معتلها فكذلك ولكن تنقل حركتها إلى الفاء فتقلب ألفًا ثم تحذف الألف الثانية ويعوض عنها التاء، كما في "أقام إقامة"، و"أعان إعانة"،
__________
711- التخريج: الرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 288؛ والخصائص 2/ 302؛ وشرح التصريح 2/ 76؛ وشرح شواهد الشافية ص67؛ وشرح ابن عقيل ص433؛ 435؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1/ 165؛ وشرح المفصل 6/ 58؛ ولسان العرب 11/ 373 "شهل"، 15/ 320 "نزا"؛ والمقاصد النحوية 3/ 571؛ والمقرب 2/ 134؛ والمنصف 2/ 195.
شرح المفردات: تنزي: توثب، تحرك. الشهلة: العجوز.
المعنى: يقول: إنها تحرك دلوها لاستخراج الماء تحريكًا ضعيفًا شبيهًا بتحريم المرأة العجوز لصبي ترقصه.
الإعراب: "باتت": فعل ماض ناقص، و"التاء":ضمير متصل في محل رفع اسمه. "تنزي": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي". "دلوها": مفعول به، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة. "تنزيا": مفعول مطلق منصوب. "كما": اسم بمعنى "مثل" مبني في محل نصب مفعول مطلق، و"ما": مصدرية. "تنزي": فعل مضارع مرفوع. "شهلة": فاعل مرفوع "صبيا": مفعول به منصوب.
وجملة: "باتت تنزي ... " بحسب ما قبلها. وجملة "تنزي دلوها" في محل نصب خبر "باتت" وجملة: "تنزي شهلة" صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: "تنزيًا" حيث ورد مصدر الفعل الذي على وزن "فعّل" المعتل اللام على "تفعيل" كما يجيء في الصحيح اللام، وهذا شاذ، وقياسه: "تفعلة"، نحو: "تسمية"، و"ترضية".

الصفحة 235