كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

لامه وفاؤه واو، نحو: مورد وموقف وموئل، وشذ من جميع ذلك ألفاظ معروفة ذكرها في التسهيل.
ويعامل غيرالثلاثي معاملة الثلاثي في ذلك، فمن أراد ذلك بنى منه اسم مفعول وجعله بإزاء ما يقصده من المصدر كما مر أو الزمان أو المكان، ومنه: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} 1، {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّق} 2، وقوله "من البسيط":
716-
الحمد لله ممسانا ومصبحنا ... "بالخير صبحنا ربي ومسانا"
__________
1 هود: 41.
2 سبأ: 19.
716- التخريج: البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص62؛ وإصلاح المنطق ص166؛ والأغاني 4/ 132؛ وخزانة الأدب 1/ 248، 249؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 392؛ وشرح المفصل 6/ 53؛ والكتاب 4/ 95؛ ولسان العرب 15/ 280 "مسا"؛ وبلا نسبة في شرح المفصل 6/ 50.
اللغة: الممسى: الإمساء، أي الدخول في المساء. والمصبح: الإصباح، أي وقت الصباح.
الإعراب: الحمد: مبتدأ مرفوع. لله: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ممسانا: ظرف زمان منصوب متعلق بـ"الحمد" أو بالخبر المحذوف، وهو مضاف، و"نا": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ومصبحنا: "الواو": حرف عطف، و"مصبحنا": معطوف على "ممسانا"، وهو مضاف، و"نا": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. بالخير: جار ومجرور متعلقان بـ"صبح". صبحنا: فعل ماض، و"نا": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به. ربي: فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"الياء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ومسانا: "الواو": حرف عطف، و"مسانا": فعل ماض، و"نا": ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو".
وجملة "الحمد لله": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "الخير صبحنا": استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "مسانا": معطوفة على سابقتها.
الشاهد فيه قوله: "ممسانا ومصبحنا" حيث ورد الاسمان دالين على زمان الحدث بمعنى الإمساء والإصباح، وهما على وزن اسم المفعول من الفعل الثلاثي المزيد. وقد يكونان دالين على مصدرين أو موضعين للإمساء والإصباح، فيكونان اسمين للمكان.

الصفحة 241