كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

أزور امرأ جما نوال أعده ... "لمن أمه مستكفيًا أزمة الدهر"1
سبتني الفتاة البضة المتجرد الـ ... ـلطيفة كشحه، وما خلت أن أسبى2
وقوله "من الوافر":
730-
فما قومي بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة الشعر الرقابا
__________
= اللغة: تعيرنا أنا قليل عدادنا: أي تجعل من قلة عددنا عارًا علينا.
المعنى: يقول: إن صاحبته قد عيرته بقلة عدد قومه، ظأنة أن كثرة العدد هو سبب للافتخار، فأجابها بفخر: إن سبب هذه القلة هو أننا كرام، والكرام دائمًا قليلو العدد بين الناس.
الإعراب: تعيرنا: فعل مضارع مرفوع. و"نا": ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي" أنا: حرف مشبه بالفعل، و"نا": ضمير متصل في محل نصب اسم "أن". قليل: خبر "أن" مرفوع. عدادنا: فاعل "قليل" مرفوع، وهو مضاف، و"نا": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. فقلت: "الفاء": حرف عطف، و"قلت": فعل ماض، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل. لها: جار ومجرور متعلقان بـ"قلت". إن: حرف مشبه بالفعل. الكرام: اسم "إن" منصوب. قليل. خبر "إن" مرفوع.
وجملة "تعيرنا": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. والمصدر المؤول من "أن" وما دخلت عليه في محل نصب مفعول به ثان لـ"تعيرنا". وجملة "قلت لها": استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "إن الكرام قليل": في محل نصب مقول القول.
الشاهد فيه قوله: "قليل عدادنا" حيث وردت "قليل" صفة مشبهة معتمدة على مخبر عنه هو اسم "أن" ورفعت لها فاعلًا "عدادنا" مضافًا إلى ضمير الموصوف في المعنى، وهذا جائز.
1 تقدم بالرقم 719.
2 تقدم بالرقم 721.
730- التخريج: البيت لحارث بن ظالم في الأغاني 11/ 119؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 258؛ وشرح اختيارات المفضل 3/ 1335؛ والكتاب 1/ 201؛ والمقاصد النحوية 3/ 609؛ والمقتضب 4/ 161؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 7/ 492؛ وشرح المفصل 6/ 79.
اللغة: فزارة: هو فزارة بن ذبيان. الشعر: جمع أشعر وهو الكثير الشعر.
المعنى: يتنصل الشاعر من أن يكون قومه من نسب سعد بن ذبيان، فهم ليسوا من بني ثعلبة بن سعد، ولا من بني فزارة بن سعد، ويصف بني فزارة بغزارة الشعر في رقابهم وهذا دليل غباء، كما كانوا يعتقدون.
الإعراب: "فما": "الفاء": بحسب ما قبلها، "ما": نافية تعمل عمل "ليس". "قومي": اسم "ليس": =

الصفحة 258