كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وقوله "من الطويل":
742-
"أقيم بدار الحزم ما دام حزمها" ... وأحر إذا حالت بأن أتحولا
فإن كان الظرف والمجرور غير متعلقين بفعل التعجب امتنع الفصل بهما. قال في شرح التسهيل: بلا خلاف، فلا يجوز "ما أحسن بمعروف آمرًا"، ولا "ما أحسن عندك جالسا"، ولا "أحسن في الدار عندك بجالس".
تنبيهات: الأول: قال في شرح الكافية: لا خلاف في منع تقديم المتعجب منه على فعل التعجب، ولا من منع الفصل بينهما بغير ظرف وجار ومجرور، وتبعه الشارح في نفي أصل الخلاف عن غير الظرف والمجرور، قال: كالحال والمنادى، لكن قد أجاز الجرمي من البصريين وهشام من الكوفيين الفصل بالحال، نحو: "ما أحسن مجردةً هندًا"، وقد ورد
__________
742- التخريج: البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص83؛ وتذكرة النحاة ص292؛ وحماسة البحتري ص120؛ وشرح التصريح 2/ 90؛ وشرح عمدة الحافظ ص748؛ والمقاصد النحوية 3/ 659؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 2/ 369.
شرح المفردات: دار الجزم: المكان الذي فيه ضبط للأمور. ما دام حزمها: ما استمر ذلك الحزم. أحر: أخلق. حالت: تغيرت.
المعنى: يقول: إني أقيم في أرض تضبط فيها الأمور، وأبقى فيها ما دامت على هذه الحال، وإذا تغيرت فإنه لجدير بي أن أتحول عنها، وأنتقل إلى غيرها.
الإعراب: "أقيم": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "أنا". "بدار": جار ومجرور متعلقان بـ"أقيم"، وهو مضاف. "الحزم": مضاف إليه مجرور. "ما": حرف مصدري. "دام": فعل ماض تام. "حزمها": فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة. والمصدر المؤول من "ما" وما بعدها في محل نصب مفعول فيه ظرف زمان متعلق بالفعل "أقيم". "وأحر": الواو حرف عطف، "أحر" فعل ماض أتى على صيغة الأمر. "إذا": ظرف زمان متعلق بـ"أحر". "حالت": فعل ماض، والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هي". "بأن": الباء حرف جر، "أن": حرف مصدري ونصب. "أتحولا": فعل مضارع منصوب، والألف للإطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنا". والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه فاعل "أحر".
وجملة: "أقيم" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "دام أهلها" صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة "أحر" معطوفة على جملة: "أقيم". وجملة: "حالت" في محل جر بالإضافة.
الشاهد فيه قوله: "وأحر إذا حالت بأن أتحولا" حيث فصل بالظرف "إذا حالت" بين فعل التعجب "أحر" وبين معموله "بأن أتحولا".

الصفحة 272

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text