"فعل"، وقد يردان كذلك، أو بسكون العين وفتح الفاء وكسرها، أو بكسرهما. وكذلك كل ذي عين حلقية من "فعل"، فعلا كان كـ"شهد" أو اسمًا كـ"فخذ". وقد يقال في "بئس": "بِيس" "رافعان اسمين" على الفاعلية "مقارني أل"، نحو: {نِعْمَ الْعَبْد} 1 و {بِئْسَ الشَّرَابُ} 2، "أو مضافين لما قارنها كنعم عقبى الكراما"، {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِين} 3، {فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِين} 4، أو مضافين لمضاف لما قارنها كقوله "من الطويل":
746-
فنعم ابنُ أختِ القومِ غير مكذب ... "زهير حسامًا مفردًا من حمائل"
وإنما لم يُنبه على هذا الثالث لكونه بمنزلة الثاني، وقد نبه عليه في التسهيل.
تنبيهات: الأول: اشتراط كون الظاهر معرفًا بـ"أل"، أو مضافًا إلى المعرف بها، أو إلى المضاف إلى المعرف بها -هو الغالب، وأجاز بعضهم أن يكون مضافًا إلى ضمير ما فيه "أل"، كقوله "من الطويل":
747-
فنعم أخو الهيجا ونعم شبابُها
__________
1 ص: 30.
2 الكهف: 29.
3 النحل: 30.
4 النحل: 29.
746- التخريج: البيت لأبي طالب في خزانة الأدب 2/ 72؛ والدرر 5/ 200؛ وشرح التصريح 2/ 95؛ والمقاصد النحوية 4/ 5؛ وبلا نسبة في همع الهوامع 2/ 85.
شرح المفردات: الحسام: السيف. الحمائل: ج الحمالة، وهي علاقة السيف.
المعنى: يقول: نعم رجلًا زهير، فهو صادق وسيف مجرد من غمده.
الإعراب: "فنعم": الفاء بحسب ما قبلها، "نعم": فعل ماض جامد لإنشاء المدح. "ابن": فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف. "أخت": مضاف إليه مجرور، وهو مضاف. "القوم": مضاف إليه مجرور. "غير": حال منصوب، وهو مضاف. "مكذب": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "زهير": مبتدأ مؤخر مرفوع أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هو زهير". "حسامًا": حال منصوب. "مفردًا": نعت "حسامًا" منصوب "من حمائل": جار ومجرور متعلقان بـ"مفردًا".
وجملة: "نعم ابن أخت القوم" في محل رفع خبر مقدم للمبتدأ "زهير". وجملة: "زهير نعم ... " بحسب ما قبلها.
الشاهد فيه قوله: "نعم ابن أخت القوم" حيث أتى بفاعل "نعم" اسمًا مضافًا إلى اسم مضاف إلى مقترن بـ"أل".
747- التخريج: الشطر بلا نسبة في الدرر 5/ 202؛ والمقاصد النحوية 4/ 11؛ وهمع الهوامع 2/ 85.
اللغة: الهيجا: الحرب. وأخو الهيجا: هو الذي يلازم الحرب. =