كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وقد جاء ما ظاهره أن الفاعل علم أو مضاف إلى علم، كقول بعض العيادلة: "بئس عبدُ الله أنا إن كان كذا"، وقوله عليه الصلاة والسلام: $"نعم عبدُ الله هذا"، وقوله: "من الرمل":
750-
بئس قومُ الله قومٌ طرقوا ... فقروا جارهم لحمًا وحر
وكأن الذي سهل ذلك كونه مضافًا في اللفظ إلى ما فيه "أل"، وإن لم تكن معرفة،
__________
= اللغة: القرط: ما يعلق في شحمة الأذن من الحلي. ونياف القرط: كناية من طول العنق. الثنايا: الأسنان الأمامية. وغراء الثنايا: كناية عن لمعانها. الريد: الترب، وهو من كان في سنه، أو كناية عن تمام خلقها. النيم: الضجيع.
الإعراب: نياف: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هي"، وهو مضاف. القرط: مضاف إليه مجرور. غراء: معطوف على "نياف" بحرف عطف مقدر، وهو مضاف. الثنايا: مضاف إليه مجرور. وريد: "الواو": حرف عطف، و"ريد": معطوف على "نياف". للنساء: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ"ريد". ونعم: "الواو": حرف عطف، و"نعم": فعل ماضٍ جامد لإنشاء المدح. نيم: فاعل مرفوع بالضمة.
وجملة "نياف الفرط": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "هي غراء الثنايا": معطوفة على سابقتها. وجملة "هي ريد للنساء": معطوفة أيضًا. وجملة "نعم نيم": في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هي". وجملة "هي نعم نيم": معطوفة على جملة "هي نياف القرط".
الشاهد فيه قوله: "ونعم نيم" حيث ورد فاعل "نعم" اسمًا نكرة غير مضاف، لا إلى نكرة ولا إلى معرف بـ"أل"، وهذا للضرورة.
750- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 5/ 206، 217؛ والمقاصد النحوية 4/ 19؛ وهمع الهوامع 2/ 85.
اللغة: الطروق: أن يأتي المرء ليلا. قروا: أطعموا. الجار: هنا الملتجئ أو المستجير. اللحم الوحر: هو الذي دبت عليه الوحرة، وهي عظاءة صغيرة حمراء خبيثة إذا دبت على طعام أو شمته امتنع أكله.
المعنى: يهجو الشاعر قومًا يقرون ضيفهم من اللحم الوحر.
الإعراب: بئس: فعل ماض جامد لإنشاء الذم. قوم: فاعل مرفوع، وهو مضاف. الله: اسم الجلالة مجرور بالإضافة. قوم: مبتدأ مؤخر، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هم". طرقوا: فعل ماض للمجهول و"الواو": ضمير في محل رفع نائب فاعل. فقروا: "الفاء": حرف عطف، و"قروا": فعل ماض، و"الواو": ضمير في محل رفع فاعل. جارهم: مفعول به منصوب، وهو مضاف، و"هم": ضمير في محل جر بالإضافة. لحمًا: مفعول به ثان. وحر: نعت "لحمًا" منصوب وسكن للوقف.
وجملة "بئس قوم الله": في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة "طرقوا": في محل رفع نعت "قوم" وجملة "قروا ... ": معطوفة على سابقتها.
الشاهد فيه قوله: "بئس قوم الله" حيث ورد فيه فاعل "بئس" اسمًا مضافًا إلى علم وهو قوله "الله".

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text