جاء التمييز حيث لا إبهام برفعه لمجرد التوكيد كقوله "من الكامل":
758-
ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديانِ البرية دينَا
ومنعه سيبويه والسيرافي مطلقًا، وتأولا ما سُمع، وقيل: إن أفاد معنى زائدًا جاز، وإلا فلا، كقوله:
فنعم المرءُ من رجل تهامي1
وقوله: "من الطويل":
759-
وقائلة نعم الفتى أنت من فتى ... "إذا المرضع العوجاء جال بريمها"
__________
758- التخريج: البيت لأبي طالب في خزانة الأدب 2/ 76، 9/ 397؛ وشرح التصريح 2/ 96؛ وشرح شواهد المغني 2/ 687؛ وشرح عمدة الحافظ ص788؛ ولسان العرب 5/ 144 "كفر" والمقاصد النحوية 4/ 18.
الإعراب: ولقد: الواو بحسب ما قبلها. واللام: موطئة للقسم، "قد": حرف تحقيق. علمت: فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. بأن: الباء حرف جر، "أن": حرف مشبه بالفعل. "دين": اسم "أن" منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو مضاف. محمد: مضاف إليه مجرور بالكسرة. من: حرف جر. خير: اسم مجرور بالكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر "أن"، وهو مضاف. أديان: مضاف إليه مجرور بالكسرة، وهو مضاف. البرية: مضاف إليه مجرور بالكسرة. دينا: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
وجملة: "علمت" لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم. وجملة: "أن دين محمد ... " المؤولة بمصدر في محل جر بحرف الجر.
الشاهد فيه قوله: "دينا" حيث جاء تمييزًا مؤكدًا لما سبقه.
1 تقدم بالرقم 511.
759- التخريج: البيت لكروس بن حصن في لسان العرب 12/ 44 "برم"؛ والمقاصد النحوية 4/ 32.
اللغة: العوجاء: التي اعوجت جوعًا وهزالًا. جال: تحرك. البريم: خيط يفتل على طاقين.
المعنى: يمدح الشاعر نفسه بأنه كريم يجود على المحتاجين في أوقات الشدة.
الإعراب: وقائلة: "الواو": واو رب، "قائلة": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ. نعم: فعل ماض جامد لإنشاء المدح. الفتى: فاعل مرفوع. أنت: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ مؤخر. من: حرف جر زائد. فتى: اسم مجرور لفظًا منصوب محلًّا على أنه تمييز. إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه. المرضع: فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده. العوجاء: نعت "المرضع" مرفوع. جال: فعل ماض. بريمها: فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. =