كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

علي والصيمري، وذكر في شرح التسهيل أن سيبويه أجازه، وأجاز الثالث قوم منهم ابن عصفور. قال في شرح التسهيل: وهو غير صحيح؛ لأن هذا الحذف لازم، ولم نجد خبرًا يلزم حذفه إلا ومحله مشغول بشيء يسد مسده. وذهب ابن كيسان إلى أن المخصوص بدل من الفاعل، ورد بأنه لازم، وليس البدل بلازم، ولأنه لا يصلح لمباشرة نعم.
491-
وإن يقدم مشعر به كفى ... كـ"العلم نعم المقتنى والمقتف"
"وإن يقدم مشعر به" أي بالمخصوص "كفى" عن ذكره "كالعلم نعم المقتنى" والمقتفى" فالعلم: مبتدأ قولًا واحدًا، والجملة بعده خبره، ويجوز دخول الناسخ عليه، نحو: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ} 1 وقوله "من مجزوء الكامل":
760-
إن ابنَ عبدِ الله نعـ ... ـم أخو الندى وابنُ العشيرة
وقوله "من الطويل":
761-
إذا أرسلوني عند تعذير حاجة ... أمارس فيها كنت نعم الممارسُ
__________
1 ص: 44.
760- التخريج: البيت لأبي دهبل الجمحي في ديوانه ص96؛ والدرر 5/ 217؛ والمقاصد النحوية 4/ 35؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 209؛ وخزانة الأدب 9/ 388؛ وشرح عمدة الحافظ ص793؛ وهمع الهوامع 2/ 87.
اللغة: الندى: العطاء. وأخو الندى: كناية عن ملازمته له.
الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل. ابن: اسم "إن" منصوب، وهو مضاف. عبد: مضاف إليه مجرور، وهو مضاف. الله: اسم الجلالة مجرور بالإضافة. نعم: فعل ماض لإنشاء المدح. أخو: فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف. الندى: مضاف إليه مجرور بالكسرة. وابن: "الواو": حرف عطف، و"ابن": معطوف على "أخو" مرفوع, وهو مضاف. العشيرة: مضاف إليه مجرور بالكسرة، وسكن للوقف.
وجملة "إن ابن عبد الله":ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "نعم أخو الندى": في محل رفع خبر "إن".
الشاهد فيه قوله: "إن ابن عبد الله نعم أخو الندى" حيث تقدم ما هو مشعر بالمخصوص بالمدح "إن عبد الله" على فعل المدح وفاعله مكتفيا به من دون ذكر المخصوص بالمدح. وهذا جائز.
761- التخريج: البيت ليزيد بن الطثرية في ديوانه ص84؛ والدرر 5/ 218؛ والمقاصد النحوية =

الصفحة 290