ومنه اللص، بتثليث اللام، وحكى غيره: لصصه "إذا أخذه بخفية، وما زاد على ثلاثة: كـ"هذا الكلام أخصر من غيره" وفي "أفعل" المذاهب الثلاثة، وسمع "هو أعطاهم للدراهم وأولاهم للمعروف"، و"هذا المكان أفقر من غيره"، ومن فعل المفعول كـ"هو أزهى من ديك"1، و"أشغل من ذات النحيين"2، و"أغنى بحاجتك"، وفيه ما تقدم عن التسهيل في فعلى التعجب.
"وصل أفعل التفضيل بـ"من":
497-
وما به إلى تعجب وصل ... لمانع، به إلى التفضيل صل
"وما به إلى تعجب وصل لمانع" من "أشد" وما جرى مجراه "به إلى التفضيل صل" عند مانع صوغه من الفعل، لكن "أشد" ونحوه في التعجب فعل، وهنا اسم. ويُنصب هنا مصدر الفعل المتوصل إليه تمييزًا فتقول: "زيد أشد استخراجًا من عمرو، وأقوى بياضًا، وأفجع موتًا".
498-
"وأفعل التفضيل صله أبدا ... -تقدير، أو لفظًا- بمن إن جردا"
من "أل" والإضافة، جارة للمفضول، وقد اجتمعا في {أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ
__________
1 هذا القول من أمثال العرب، وقد ورد في الألفاظ الكتابية ص135والدرة الفاخرة 1/ 213؛ وزهر الأكم 3/ 146؛ ومجمع الأمثال 1/ 327؛ والمستقصى 1/ 151.
2 هذا القول من أمثال العرب وقد ورد في ثمار القلوب ص235، 293؛ وجمهرة الأمثال 1/ 564؛ 2/ 322؛ والدرة الفاخرة 1/ 260؛ 2/ 405؛ وزهر الأكم 3/ 232؛ والفاخر ص86؛ وكتاب الأمثال ص374؛ ولسان العرب 15/ 312 "نحا"؛ والمرصع ص298؛ والمستقصى 1/ 196؛ ومحمع الأمثال 1/ 258، 376، 388؛ والوسيط في الأمثال ص44.
وذات النحيين امرأة من بني تيم الله بن ثعلبة، كانت تبيع السمن في الجاهلية، فأتاها خوات بن جبير الأنصاري، وساومها فحلت نحيا "زقا"، فنظر إليه ثم قال: أمسكيه حتى أنظر إلى غيره. فقالت: حل نحيا آخر، ففعل، فنظر إليه فقال: أريد غير هذا فأمسكيه، ففعلت، فلما شغل يديها ساورها، فلم تقدر على دفعه لأنها كانت ممسكة بفم النحيين، ولما قضى ما أراد هرب.