كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

يوحدا" فتقول: "زيد أفضلُ رجلٍ، وأفضلُ من عمرو" و"هندٌ أفضلُ امرأةٍ"، وأفضلُ من دعدٍ"، و"الزيدان أفضلُ رجلين، وأفضلُ من بكر" و"الزيدون أفضلُ رجالٍ، وأفضلُ من خالدٍ"، و"الهندان أفضلُ امرأتين، وأفضلُ من دعدٍ"، و"الهنداتُ أفضلُ نسوةٍ، وأفضلُ من دعدٍ" ولا تجوز المطابقة، ومن ثم قيل في "أُخَر": إنه معدول عن "آخر" وفي قول ابن هاني "من البسيط":
774-
كأن صغرى وكبرى من فقاقعها ... "حصباء در على أرض من الذهب"
إنه لحن.
تنبيه: يجب في هذا النوع مطابقة المضاف إليه الموصوف، كما رأيت، وأما {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} 1 فتقديره: أول فريق كافر به.
500-
وتلو "أل" طبق، وما لمعرفة ... أضيف ذو وجهين عن ذي معرفة
501-
لهذا إذا نويت معنى "من"، وإن ... لم تنو فهو طبق ما به قرن
__________
774- التخريج: البيت لأبي نواس في ديوانه ص34؛ وخزانة الأدب 8/ 277؛ 315، 318؛ وشرح المفصل 6/ 102؛ وبلا نسبة في مغني اللبيب 2/ 380.
اللغة: شرح المفردات: فقاقعها: ما يعلو الماء أو غيره من النفاخات، ويروى: "فواقعها". الحصباء: الحجارة الصغيرة.
المعنى: يقول: إن الفقاقيع التي علت الكأس شبيهة بالحجارة الصغيرة من الدر منثورة على أرض ذهبية اللون.
الإعراب: كأن: حرف مشبه بالفعل. صغرى: اسم "كأن" منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر. وكبرى: الواو: حرف عطف، "كبرى": معطوف على "صغرى" منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر. من: حرف جر. فقاقعها: اسم مجرور بالكسرة، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. حصباء: خبر "كأن" مرفوع بالضمة، وهو مضاف. در: مضاف إليه مجرور بالكسرة. على: حرف جر. أرض: اسم مجرور بالكسرة؛ والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من خبر "كأن". من: حرف جر. الذهب: اسم مجرور بالكسرة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف نعت لـ"أرض".
التمثيل به في قوله: "صغرى وكبرى" حيث جاء أفعل التفضيل مجردًا من "أل"، والإضافة ومؤنثًا، وكان حقه أن يأتي مذكرًا مفردًا مهما كان أمر الموصوف به، لذلك لحن النحاة أبا نواس في هذا القول، وقيل: إن الشاعر لم يرد معنى التفضيل، وإنما أراد معنى الصفة المشبهة.
1 البقرة: 41.

الصفحة 305