"ورود أفعل التفضيل عاريًا من معنى التفضيل":
تنبيه: يرد أفعل التفضيل عاريًا عن معنى التفضيل نحو: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُم} 1، {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْه} 2، وقوله "من الطويل":
وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم، إذا أجشع القوم أعجل3
وقوله: "من الطويل":
775-
إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتًا دعائمه أعز وأطول
وقوله "من الوافر":
776-
"أتهجوه ولست له بكفء" ... فشركما لخيركما الفداء
__________
1 الإسراء:54.
2 الروم: 27.
3 تقدم بالرقم 217.
775- التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه 20/ 155؛ والأشباه والنظائر 6/ 50؛ وخزانة الأدب 6/ 539، 8/ 242، 243، 276، 278؛ وشرح المفصل 6/ 97، 99؛ والصاحبي في فقه اللغة ص257؛ ولسان العرب 5/ 127 "كبر"، 5 374 "عزز"؛ والمقاصد النحوية 4/ 42.
اللغة: سمك.
المعنى: يقول: إن الله بنى لهم بيتًا عزيزًا طويل الدعائم.
الإعراب: "إن": حرف مشبه بالفعل. "الذي": اسم موصول في محل نصب اسم "إن". "سمك" فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هو". "السماء": مفعول به منصوب. "بنى": فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هو". "لنا": جار ومجرور متعلقان بـ"بنى". "بيتًا": مفعول به. "دعائمه": مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة. "أعز": خبر المبتدأ مرفوع. "وأطول": الواو حرف عطف، "أطول": معطوف على "أعز" مرفوع.
وجملة: "إن الذي ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "سمك" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة: "بنى" في محل رفع خبر "إن" وجملة: "دعائمه أعز" في محل نصب نعت "بيتًا".
الشاهد فيه قوله: "أعز وأطول" حيث استخدم الشاعر صيغتي التفضيل من غير التفضيل، ولو فعل لاعترف بأن لمهجوه بيتًا عزيز الجانب، وهذا ما لا يريده.
776- التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص76؛ وخزانة الأدب 9/ 232، 236، 237؛ ولسان العرب 3/ 420 "ندد"، 6/ 316 "عرش". =