كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

قال: وإذا صح جمعه لتجرده من معنى التفضيل جاز أن يؤنث، فيكون قول ابن هانئ:
كأن صغرى وكبرى من فقاقعها1
صحيحًا. ا. هـ.
502-
وإن تكن بتلو "من" مسفهمًا ... فلهما كن أبدًا مقدما
503-
كمثل "ممن أنت خير؟ " ولدى ... إخبار التقديم نزرًا وردا
"وإن تكن بتلو من" الجارة "مستفهمًا فلهما" أي: لمن ومجرورها المستفهم به "كن أبدًا مقدما على أفعل التفضيل، لا على جملة الكلام كما فعل المصنف؛ إذ يلزم على تمثيله الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي، ولا قائل به "كمثل: ممن أنت خير؟ " و"من أيهم أنت أفضل؟ " و"من كم دراهمك أكثر؟ " و"من غلام أيهم أنت أفضل؟ " لأن الاستفهام له الصدر.
"ولدى إخبار" أي: وعند عدم الاستفهام "التقديم نزرًا وجدا" كقوله "من الطويل":
778-
فقالت لنا: أهلًا وسهلًا، وزودت ... جنى النخل، بل ما زودت منه أطيب
__________
= جمع الذكور. كرامًا: خبرها منصوب بالفتحة الظاهرة. وأنتم: "الواو": استئنافية، "أنتم": ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. ما أقام: "ما" مصدرية زمانية، "أقام": فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو. ألاثم: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة.
وجملة "غاب": في محل جر بالإضافة. وجملة "كنتم كرامًا": جواب شرط غير جازم لا محل لها. وجملة "أنتم ألائم": استئنافية لا محل لها. وجملة "أقام": صلة الموصول الحرفي لا محل لها.
والمصدر المؤول من "ما أقام" في محل نصب على الظرفية الزمانية، متعلق بـ"ألائم".
والشاهد فيه قوله أن: "ألائم" لم يقصد به المفاضلة، بل الصفة المشبهة.
1 تقديم بالرقم 774.
778- التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه ص32 "طبعة الصاوي"؛ وخزانة الأدب 8/ 269؛ والدرر 5/ 296؛ وشرح المفصل 2/ 60؛ والمقاصد النحوية 4/ 43؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 294، 295؛ وتذكرة النحاة ص47؛ وشرح عمدة الحافظ ص766؛ وهمع الهوامع 2/ 104.
الإعراب: "فقالت": الفاء بحسب ما قبلها، "قالت": فعل ماض، والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير =

الصفحة 309