كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

تنبيهات:
الأول: في معنى الأمر الدعاء والتحضيض.
الثاني: أجاز الفراء العطف بها على اسم لعل كما يُعطف بها على اسم إن، نحو: "لعل زيدًا لا عمرًا قائمٌ".
الثالث: فائدة العطف بها قصر الحكم على ما قبلها: إما قصر إفراد1، كقولك: "زيد كاتب لا شاعر" ردًّا على من يعتقد أنه كاتب وشاعر، وإما قصر قلب، كقولك: "زيد عالم لا جاهل" ردًّا على من يعتقد أنه جاهل.
الرابع: أنه قد يُحذف المعطفوف عليه بـ"لا"، نحو: "أعطيتك لا لتظلم" أي: لتعدل لا لتظلم.
__________
= موضع في جبال طيئ معروف بارتفاعه. القواعل: اسم موضع قليل الارتفاع.
المعنى: يصف الشاعر إبله، التي أغار عليها الأعداء فتفرقت، بقوله: كأن عقابًا من عقبان تنوفى قد خطفت تلك الإبل وحلقت بها بعيدًا بحيث يصعب الوصول إليها، وليس عقاب القواعل المعروفة بقلة ارتفاعها.
الإعراب: "كأن": حرف مشبه بالفعل. "دثارًا": اسم "كأن" منصوب. "حلقت": فعل ماض، والتاء للتأنيث. "بلبونه": جار ومجرور متعلقان بـ"حلقت". "عقاب": فاعل مرفوع، وهو مضاف. "تنوفى": مضاف إليه مجرور. "لا": حرف عطف. "عقاب": معطوف على "عقاب" السابقة، وهو مضاف "القواعل": مضاف إليه.
وجملة: "كأن دثارًا ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "حلقت عقاب ... " في محل رفع خبر "كأن".
الشاهد: قوله: "عقاب تنوفى لا عقاب القواعل" حيث عطفت "لا" قوله: "عقاب الفواعل" على "عقاب تنوفى" الواقعة معمولًا للفعل الماضي "حلقت"، وفيه رد على الزجاجي الذي اشترط أن يكون المعطوف عليه بـ"لا" غير معمول للفعل الماضي.
1 لم يذكر الشارح قصد التعيين مع أنها قد تكون له، نحو: "زيد شاعر لا فيلسوف" للمتردد في أي الوصفين ثابت لزيد مع علمه بثبوت أحدهما لا على التعيين.

الصفحة 389

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text