كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وقوله "من الطويل":
860-
تناغي غزالًا عند دار ابن عامر ... وكحل أماقيك الحسان بإثمد
"عطف الجملة الاسمية على الفعلية":
الخامسة: في عطف الجملة الاسمية على الفعلية وبالعكس ثلاثة أقوال:
"أحدها" الجواز مطلقًا وهو المفهوم من قول النحويين، في نحو: "قام زيد وعمرو أكرمته". إن نصب "عمرو" أرجح× لأن تناسب الجملتين أولى من تخالفهما.
و"الثاني" المنع مطلقًا.
و"الثالث" لأبي علي يجوز في الواو فقط.
السادسة: في العطف على معمولي عاملين أجمعوا على جواز العطف على معمولي
__________
860- التخريج: البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص134؛ وشرح شواهد المغني 2/ 872، 873.
اللغة: ناغى: كلم الآخر بما يحب. غزال: صبي جميل. مآقي: ج موق وهي طرف العين الأنسي.
إثمد: حجر الكحل.
المعنى: كانت المرأة تدلل صبيًّا حسن المنظر أمام منزل ابن عامر وتطلب منه أن يستعمل حجر الإثمد لتكحيل عينيه.
الإعراب: تناغي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره "هي". غزالًا: مفعول به منصوب بالفتحة. عند: مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل تناغي وهو مضاف. دار: مضاف إليه مجرور بالكسرة. ابن: مضاف إليه مجرور بالكسرة. عامر: مضاف إليه مجرور بالكسرة. وكحل: "الواو": عاطفة، "كحل" فعل أمر مبني على السكون، و"الفاعل": ضمير مستتر وجوبًا تقديره "أنت". مآقيك: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الياء للضرورة وهو مضاف، و"الكاف": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الحسان: صفة منصوبة بالفتحة. بإثمد: جار ومجرور متعلقان بالفعل "كحل".
وجملة "تناغي غزالًا": ابتدائية لا محل لها. وجملة "كحل مآقيك": معطوفة على ابتدائية لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "تناغي غزالًا ... وكحل مآقيك" حيث عطف الجملة الإنشائية "كحل" على الجملة الخبرية "تناغي"، ولم يسلم بذلك ابن هشام.

الصفحة 407

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text