كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وقوله "من الطويل":
518-
إذا المرء عينا قر بالعيش مثريا ... ولم يعن بالإحسان كان مدمما
وهو سهو منه؛ لأن "عطفاه" و"المرء" مرفوعان بمحذوف يفسره المذكور، والناصب للتمييز هو المحذوف.
الثاني: أجمعوا على منع التقديم في نحو: "كفى بزيد رجلًا"؛ لأن "كفى" وإن كان فعلًا متصرفًا إلا أنه في معنى غير المتصرف، وهو فعل التعجب؛ لأن معناه: ما أكفاه رجلًا!
__________
= المعنى: رددت الغارة وأنا على فرس ضخم كذئب، طويل القوائم سريع يتصبب عرقًا من جانبه لشدة السرعة في عدوه.
الإعراب: رددت: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل. بمثل: جار ومجرور متعلقان بالفعل رددت. السيد: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. نهد: صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة. مقلص: صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة. كميش: صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة. إذا: ظرف متعلق بالصفة المشبهة كميش مبني على السكون في محل نصب. عطفاء: فاعل لفعل محذوف من نوع الفعل الظاهر مرفوع بالألف لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ماء: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة. تحلبا: فعل ماضي مبني على الفتحة الظاهرة، والألف في محل رفع فاعل.
وجملة "رددت": خبر للمبتدأ المجرور برب لفظًا في البيت الذي قبله. وجملة "عطفاء": مع الفعل المحذوف في محل جر بالإضافة، وجملة "تحلبا": تفسيرة لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "ماء تحلبا" قدم التمييز على فعله وهذا غير جائز.
518- التخريج: البيت بلا نسبة في مغني اللبيب 2/ 462.
اللغة: قرت عينه: بردت سرورًا، وجف دمعها. مثريًا: غنيًا من الثراء. مذممًا: مذمومًا.
المعنى: إن الإنسان إن وهبه الله الغنى والثراء، فتنعم وترفه في حياته من غير أن يشعر بغيره من الناس الفقراء والمساكين كان عمله مذمومًا لا يحبه أحد.
الإعراب: إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه. المرء: فاعل مرفوع لفعل محذوف يفسره المذكور، مرفوع بالضمة. عينًا: تمييز منصوب. قر: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو. بالعيش: جار ومجرور متعلقان بالفعل قر. مثريًا: حال منصوب. ولم: "الواو": حرف عطف، "لم": حرف جازم. يعن: فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو. بالإحسان: جار ومجرور متعلقان بالفعل يعن. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح، واسمها ضمير مستتر تقديره هو. مذممًا: خبر كان منصوب.
وجملة " ... المرء": مع الفعل المحذوف في محل جر بالإضافة. وجملة "قر بالعيش": تفسيرية لا محل لها. وجملة "لم يعن": معطوفة على "مثريا" محلها على الحالية وجملة "كان مذممًا": لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. وجملة "إذا قر المرء ... كان": ابتدائية لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "عينًا قر بالعيش" حيث جاء التمييز "عينًا" متقدمًا على عامله فهو كالحال.

الصفحة 55

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text