كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

والأولى أن تقدر "كي" مصدرية، فتقدر اللام قبلها؛ بدليل كثرة ظهورها معها، نحو: {لِكَيْ لَا تَأْسَوْا} 1.
"لعل":
وأما "لعل" فالجر بها لغة عقيل ثابتة الأول ومحذوفته، مفتوحة الآخر ومكسورته.
ومنه قوله "من الوافر":
523-
لعل اللهِ فضلكم علينا ... بشيء أن أمكم شريم
__________
= اللغة والمعنى: المانح: المعطي، الواهب. تغر: تخدع.
يقول: قالت: أتقدم لكل الناس المدح والثناء بلسانك، وأنت في ذلك تغرهم وتخدعهم. أي أنه يظهر عكس ما يخفي.
الإعراب: فقالت: الفاء: بحسب ما قبلها، قالت: فعل ماض؛ والتاء: للتأنيث، والفاعل: هي. أكل: الهمزة: حرف استفهام، كل: مفعول به مقدم لـ"مانحًا"، وهو مضاف. الناس: مضاف إليه مجرور. أصبحت: فعل ماض ناقص، والتاء: ضمير في محل رفع اسم "أصبح". مانحًا: خبر "أصبح" منصوب. لسانك: مفعول به لـ"مانحًا" منصوب، وهو مضاف، والكاف: ضمير في محل جر بالإضافة. كيما: حرف جر للتعليل، وما: زائدة. أن: حرف نصب ومصدري، تغر: فعل مضارع منصوب، والفاعل: أنت. وتخدعا: الواو: حرف عطف، تخدعا: فعل معطوف على "تغر"، والفاعل: "أنت. والألف. للإطلاق.
وجملة "قالت ... " الفعلية معطوفة على جملة سابقة. وجملة "أكل الناس أصبحت مانحًا ... " الفعلية في محل نصب مفعول به. وجملة "أن تغر" في محل جر بحرف الجر "كي". وجملة "تخدعا" معطوفة على جملة "تغر".
والشاهد فيه ظهور "أن" المصدرية بعد "كي"، وذلك دليل على أمرين: الأول أن "كي" دالة على التعليل، وليست حرفًا مصدريًّا، والثاني أن "كي" التعليلية تقدر بعدها "أن" إذا لم تكن موجودة.
1 الحديد: 23.
523- التخريج: البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 7؛ والجني الداني ص584؛ وجواهر الأدب ص403؛ وخزانة الأدب 10/ 422، 423، 430؛ ورصف المباني ص375؛ وشرح التصريح 2/ 2؛ وشرح ابن عقيل ص351؛ والمقاصد النحوية 3/ 247؛ والمقرب 1/ 193.
اللغة: شرح المفردات: الشريم من النساء: التي اتحد مسلكاها، أي مسلك البول ومسلك الغائظ، أو الأنف الذي قطعت أرنبته.
المعنى: يقول: قد يكون الله فضلكم علينا بشيء هو أن أمكم شرماء، وهذا أسلوب ذم في معرض المدح وذلك باستعماله "فضلكم" حيث أوهم أنه يمدح في حين أنه يريد الذم.
الإعراب: لعل: حرف جر شبيه بالزائد يفيد الترجي. الله: اسم الجلالة مجررو لفظًا مرفوع محلًّا. =

الصفحة 61