كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

الأول: أن يكون إشارة إلى بقية ضمائر الغيبة المتصلة كما في قوله: "كه ولا كهن".
الثاني: أن يكون إشارة إلى بقية الضمائر مطلقًا، وقد شذ دخول الكاف على ضمير المتكلم والمخاطب، كقوله "من الخفيف":
530-
وإذا الحرب شمرت لم تكن كي ... "حين تدعو الكماة فيها نزال"
وكقول الحنس: "أنا كك وأنت كي". وأما دخولها على ضمير الرفع نحو: "ما أنا كهو"، و"ما أنا كانت"، و"ما أنت كأنا" وعلى ضمير النصب نحو: "ما أنا كإياك"، و"ما أنت كإياي" فجعله في التسهيل أقل من دخولها على ضمير الغيبة المتصل. قال المرادي: وفيه نظر، بل إن لم يكن أكثر فهو مساوٍ.
الثالث: أن يكون إشارة إلى بقية ما يختص بالظاهر، أي: أن بقية ما يختص بالظاهر
__________
530- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 4/ 154؛ وخزانة الأدب 10/ 197، 198؛ والمقاصد النحوية 3/ 265؛ وهمع الهوامع 2/ 31.
اللغة: شمرت الحرب: اشتد القتال، وشق أمرها. لم تكن كي: أي لم تكن مثلي في القتال. الكماة: ج الكمين وهو البطل اللابس عدة الحرب.
المعنى: يمدح الشاعر نفسه بشجاعته ومقارعته الأبطال والبلاء الحسن في القتال عندما يشتد أوار الحرب، وتتنادى الأبطال لخوض المعركة.
الإعراب: وإذا: "الواو": بحسب ما قبلها، "إذا": ظرف زمان يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه، الحرب: فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، تقديره: "إذا شمرت الحرب شمرت". شمرت: فعل ماض، و"التاء": للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي". لم: حرف نفي وجزم وقلب. تكن: فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنت". كي: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر "كان" حين: ظرف زمان متعلق بـ"تكن". تدعو: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة. الكماة: فاعل مرفوع بالضمة. فيها: جار ومجرور متعلقان بـ"تدعو". نزال: اسم فعل أمر بمعنى "انزلْ"، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنت".
وجملة الفعل المحذوف وفاعله في محل جر بالإضافة. وجملة "شمرت": تفسيرية لا محل لها من الإعراب. وجملة "لم تكن كي": جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب. وجملة "تدعو": في محل جر بالإضافة.
الشاهد فيه قوله: "كي" حيث جر بالكاف الضمير المتصل "ياء المتكلم"، وهذا ضرورة؛ لأن الكاف مختصة بجر الاسم الظاهر.

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text