كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

ونحو: "لله لا يؤخر الأجل"، وتختص باسم الله تعالى.
الحادي عشر: التعجب المجرد عن القسم، ويستعمل في النداء كقولهم: "يا للماء والعشب"، إذا تعجبوا من كثرتهما، وقوله "من الطويل":
542-
فيا لك من ليل كأن نجومه ... بكل مغار القتل شدت بيذبل
__________
= للفضل بن عباس أو لأبي زبيد الطائي في خزانة الأدب 5/ 176، 177، 178؛ ولأبي ذؤيب أو لمالك أو لأمية أو لعبد مناف في الدرر 4/ 162، 165، ولأمية أو لأبي ذؤيب أو للفضل بن العباس في شرح المفضل 9/ 99، وللهذلي في جمهرة اللغة ص238؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6/ 23؛ والجني الداني ص98؛ وجواهر الأدب ص72؛ والدرر 4/ 215؛ ورصف المباني ص118، 171؛ والصاحبي في فقه اللغة ص114؛ واللامات ص81؛ والمقتضب 2/ 324؛ وهمع الهوامع 2/ 32، 39.
اللغة: ذو حيد: صاحب قرون، الحيد والحيود: حروف قرن الوعل. المشمخر: المرتفع. الظيان: نوع من النبات، وكذلك الآس.
المعنى: أتعجب، وأقسم بالله أنه لن يبقى وعل على قيد الحياة أبدًا، حتى وهو يسكن في جبل مرتفع ينبت فيه الآس والظيان، أي كلنا إلى الموت.
الإعراب: لله: جار ومجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف. يبقى: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف. على الأيام: جار ومجرور متعلقان بـ"يبقى". ذو: فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة. حيد: مضاف إليه مجرور بالكسرة. بمشمخر: جار ومجرور متعلقان بصفة، أو حال من "ذو حيد". به: جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف، بتقدير "موجود به الظيان". الظيان: مبتدأ مرفوع بالضمة. والآس "الواو": للعطف، "الآس": معطوف على "الظيان" مرفوع مثله.
وجملة القسم: ابتدائية لا محل لها. وجملة "يبقى": جواب القسم لا محل له. وجملة "موجود به الظيان": في مجل جر صفة لـ"مشمخر".
والشاهد فيه قوله: "الله يبقى" حيث جاءت "اللام" لتفيد معنى القسم والتعجب، وفي البيت شاهد آخر وهو حذف "لا" النافية مع إرادتها، فالتقدير "الله لا يبقى".
542- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص19؛ وخزانة الأدب 2/ 412، 3/ 369؛ والدرر 4/ 166؛ وشرح شواهد المغني 2/ 574؛ وشرح عمدة الحافظ ص303؛ والمقاصد النحوية 4/ 269؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص220، وهمع الهوامع 2/ 32.
اللغة: المغار: الشديد القتل. يذيل: اسم جبل.
المعنى: أعجب من طولك أيها الليل، حتى لكأن نجومك مشدودة إلى جبل "يذبل" بكل أنواع الحبال المفتولة الشديدة، فهي لا تقدر على الأفول.
الإعراب: فيا: "الفاء": للاستئناف، "يا": حرف تنبيه ونداء: لك: جار ومجرور متعلقان بفعل النداء المحذوف "فأدعوا لك". من ليل. "من": حرف جر زائد، "ليل": مجرور لفظًا، منصوب محلًّا على أنه تمييز، وقيل: إن "من" أصلية تعلق ومجرورها بحال من الكاف في "لك". كأن: حرف مشبه بالفعل. =

الصفحة 79