كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
الثالث عشر: القسم، وهي أصل حروفه؛ ولذلك خصت بذكر الفعل معها، نحو: "أقسم بالله"، والدخول على الضمير، نحو: "بك لأفعلن".
الرابع عشر: موافقة "إلى"، نحو: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي} 1 أي: إليَّ، وقيل: ضمن "أحسن" معنى "لطف".
الخامس عشر: التوكيد، وهو الزائدة، نحو: {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} 2، {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} 3 و"بحسبك ذرهم"، و"ليس زيد بقائم".
"على" ومعانيها":
375-
على للاستعلا، ومعنى "في" و"عن" ... بعن تجاوزًا عنى من قد فطن
376-
وقد تجي موضع "بعد" و"على" ... كما "على" موضع "من" قد جعلا
"على للاستعلا ومعنى في وعن" أي: تجيء "على" الحرفية لمعان عشرة ذكر منها ثلاثة:
الأول: الاستعلاء، وهو الأصل فيها، ويكون حقيقة ومجازًا، نحو: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} 4، ونحو: {فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} 5.
والثاني: الظرفية كـ"في"، نحو: "على حين غفلة".
الثالث: المجاوزة كـ"عن"، كقوله "من الوافر":
554-
إذا رضيت علي بنو قشير ... "لعمر الله أعجبني رضاها"
__________
1 يوسف: 100.
2 الرعد: 43.
3 البقرة: 195.
4 المؤمنون: 22.
5 الإسراء: 21.
554- التخريج: البيت للقحيف العقيلي في أدب الكاتب ص507؛ والأزهية ص277؛ وخزانة الأدب 10/ 132، 133؛ والدرر 4/ 135؛ وشرح التصريح 2/ 14؛ وشرح شواهد المغني 1/ 416؛ ولسان العرب 14/ 323 "رضي"؛ والمقاصد النحوية 3/ 282؛ ونوادر أبي زيد ص176؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 118؛ والإنصاف 2/ 630؛ وجمهرة اللغة ص1314؛ والجني الداني ص477؛ والخصائص 2/ 311، 389؛ ورصف المباني ص372؛ وشرح شواهد المغني 2/ 954؛ وشرح ابن عقيل ص365؛ =
الصفحة 90