كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

أي: من يتكل عليه.
التاسع: الزيادة لغير تعويض، وهو قليل، كقوله "من الطويل":
556-
أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاء تروق
__________
= 2/ 15؛ وشرح شواهد المغني ص419؛ والكتاب 3/ 81؛ ولسان العرب 11/ 475 "عمل"؛ والمحتسب 1/ 281؛ وهمع الهوامع 2/ 22.
اللغة: يعتمل: يتكلف العمل متخذًا لنفسه حرفة تسد حاجته. يتكل: يعتمد.
المعنى: يقول إن الرجل الكريم النفس، إذا دهمته صروف الدهر اتخذ لنفسه عملًا يسد به حاجته إذا لم يجد من يعتمد عليه.
الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل. الكريم: اسم "إن" منصوب بالفتحة. وأبيك: "الواو": حرف قسم وجر، "أبيك": اسم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف، و"الكاف": ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف تقديره: "أقسم". يعتمل: فعل مضارع مرفوع وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو" إن: حرف شرط جازم. لم: حرف نفي وجزم وقلب. يجد: فعل مضارع مجزوم بالسكون، وهو فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو". يومًا: ظرف زمان منصوب متعلق بـ"يجد". على: حرف جر زائد. من: اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به لـ"يجد". يتكل: فعل مضارع مرفوع بالضمة، وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو". وقيل: على من جار ومجرور متعلقان بـ"يتكل"، ومن: اسم استفهام.
وجملة يتكل استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "إن الكريم": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة القسم اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وجملة "يعتمل": في محل رفع خبر "إن". وجملة "يتكل": صلة الموصول لا محل لا من الإعراب.
الشاهد: قوله: "إن لم يجد يومًا على من يتكل" حيث وردت "على" زائدة على رأي بعض النحاة معتبرين "من" اسم موصول، تقديره:"إن لم يجد يومًا الذي يتكل عليه". ومنهم من جعل "على" حرف جر و"من" اسم استفهام، والتقدير: "إن لم يجد يومًا شيئًا، ثم استأنف فقال: على من يتكل؟ ".
556- التخريج: البيت لحميد بن ثور في ديوانه ص41؛ وأدب الكاتب ص523؛ وأساس البلاغة ص185 "روق"؛ والجني الداني ص479؛ والدرر 4/ 137؛ وشرح التصريح 2/ 15؛ وشرح شواهد المغني 1/ 420؛ ولسان العرب 2/ 479 "سرح"؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص377؛ وخزانة الأدب 2/ 194، 10/ 144، 145.
اللغة: أبى الله: قضى بالمنع. السرحة: الشجرة العظيمة. الأفنان: الأغصان: العضاء: نوع من الشجر ذي الشوك. تروق: تعجب.
المعنى: قضى الله -جل وعز- رفضًا ومنعًا لأي غصن من أغصان شجر العضاه، إلا أن يعجب بشجرة مالك العظيمة؛ بمعنى أن الله جعل الإعجاب فرضًا على كل الغصون، وإخالها كنابة عن حلوة يحبها كل الناس =

الصفحة 92