كتاب شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

السادس: موافقة "من"، نحو: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِه} 1، {أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا} 2.
السابع: موافقة الباء، نحو: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} 3، والظاهر أنها على حقيقتها، وأن المعنى وما يصدر قوله عن الهوى.
الثامن: الاستعانة، قاله الناظم، ومثل له بنحو: "رميت عن القوس"؛ لأنهم يقولون: "رميت بالقوس"؛ وفيه رد على الحريري في إنكاره أن يقال ذلك إلا إذا كانت القوس هي المرمية.
التاسع: البدل، نحو: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} 4، وفي الحديث: "صومي عن أمك".
العاشر: الزيادة للتعويض من أخرى محذوفة، كقوله "من الطويل":
560-
أتجزع إن نفس أتاها حمامها ... فهلا التي عن بين جنبيك تدفع
__________
1 الشورى: 25.
2 الأحقاف: 16.
3 النجم: 3.
4 البقرة: 48، 123.
560- التخريج: البيت لزيد بن رزين في جواهر الأدب ص325؛ وشرح شواهد المغني 1/ 436؛ وله أو لرجل من محارب في ذيل أمالي القالي ص105؛ وذيل سمط اللآلي ص49؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص248؛ وخزانة الأدب 10/ 144؛ والدرر 4/ 107؛ وشرح التصريح 2/ 16؛ والمحتسب 1/ 281؛ وهمع الهوامع 2/ 22.
اللغة: الجزع: الاضطراب والخوف. الحمام: الموت.
المعنى: أراك مضطربًا خائفًا، عندما يحل الموت ضيفًا على أحدهم، فهل تستطيع منعه من أخذ روحك، عندما تحين ساعتك؟!
الإعراب: أتجزع: "الهمزة": حرف استفهام: "تجزع": فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت". إن: حرف شرط جازم. نفس: فاعل لفعل محذوف تقديره "تهلك، أو تمت". أتاها: فعل ماض مبني على الفتح على الألف، و"ها": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. حمامها: فاعل مرفوع بالضمة، و"ها": ضمير متصل في محل جر بحرف الجر. فهلا: "الفاء": للاستئناف، =

الصفحة 96