"الكاف ومعانيها":
377-
شبه بكاف، وبها التعليل قد ... يعني، وزائدًا لتوكيد ورد
أي: تجيء الكاف لمعان، وجملتها أربعة، اقتصر منها في النظم على ثلاثة:
الأول: التشبيه، وهو الأصل فيها، نحو: "زيد كالأسد".
الثاني: التعليل، نحو: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُم} 1 أي: لهدايتكم، وعبارته هنا وفي التسهيل تقتضي أن ذلك قليل، ولكنه قال في شرح الكافية: ودلالتها على التعليل كثيرة.
الثالث: التوكيد، وهي الزائدة، نحو: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء} 2، أي: ليس شيء مثله، وقوله "من الرجز":
561-
لواحق الأقراب فيها كالمقق
__________
= "هلا": حرف تحضيض. التي: اسم موصول في محل نصب بنزع الخافض، بتقدير "تدفع عن التي". عن بين: "عن": حرف جر زائد، "بين": مجرور لفظًا، منصوب محلًّا على أنه مفعول فيه ظرف مكان متعلق بفعل "استقرت" المحذوف. جنبيك: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى، و"الكاف": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. تدفع: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت".
وجملة "أتجزع": ابتدائية لا محل لها. وجملة "إن نفس": استثنافية لا محل لها. وجملة "أتاها": تفسيرية لا محل لها. وجملة جواب الشرط محذوفة، بتقدير "إن تمت نفس فتجزع". وجملة "تدفع": استثنافية لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "عن بين" حيث جاءت "عن" زائدة للتعويض عن المحذوف بعد الفعل، بتقدير "فهلا تدفع عن التي بين جنبيك".
1 البقرة: 198.
2 الشورى: 11.
561- التخريج: الرجز لرؤبة في ديوانه ص106؛ وجواهر الأدب ص129؛ وخزانة الأدب 1/ 89؛ وسر صناعة الإعراب ص292، 295، 815؛ وسمط اللآلي ص322؛ وشرح شواهد المغني 2/ 764؛ والمقاصد النحوية 3/ 290؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص264؛ والإنصاف 1/ 299؛ وجمهرة اللغة ص824؛ واللمع في العربية ص158؛ والمقتضب 4/ 418.
اللغة: اللواحق: ج اللاحقة، وهي الضامرة. الأقراب: ج القرب، وهي الحاضرة. المقق: الطول الفاحش.
الإعراب: "لواحق": خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هي"، وهو مضاف. "الأقراب": مضاف إليه =