كتاب الأصل المعروف بالمبسوط للشيباني (اسم الجزء: 2)

وَإِذا قَالَ لله عَليّ صَوْم يَوْم فَأصْبح من الْغَد لَا يَنْوِي صوما فَلم تزل الشَّمْس حَتَّى نوى أَن يَصُومهُ من قَضَاء ذَلِك الْيَوْم الَّذِي أوجبه على نَفسه فَإِن ذَلِك لَا يجْزِيه من قَضَاء ذَلِك الْيَوْم حَتَّى يعزم عَلَيْهِ من اللَّيْل وَلَكِن أحب إِلَيّ أَن يتم صَوْمه فَيَجْعَلهُ تَطَوّعا وَلَا يفْطر وَإِن أفطر فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ
وَإِذا قَالَ لله عَليّ صَوْم غَد فَأصْبح من الْغَد لَا يَنْوِي مَا ثمَّ نوى صَوْمه من قَضَاء مَا عَلَيْهِ قبل الزَّوَال أجزاه ذَلِك لِأَنَّهُ أوجب هَذَا الْيَوْم بِعَيْنِه عَلَيْهِ أَلا ترى أَن رجلا لَو أصبح فِي يَوْم من شهر رَمَضَان لَا يَنْوِي صَوْمه ثمَّ نوى صَوْمه قبل الزَّوَال أجزاه ذَلِك وَلَو أفطر يَوْمًا من شهر رَمَضَان فَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ فَأصْبح فِي يَوْم لَا يَنْوِي صَوْمه ثمَّ نوى صَوْمه قَضَاء من الَّذِي وَجب عَلَيْهِ لم يجزه ذَلِك فَكَذَلِك هَذَا

الصفحة 303