كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)
لِرَبِّ العَالمِينَ، وَلَيسَ في هَذَا مَنع إِنَّمَا هُو اسْتِحْسَانٌ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَ مَالِكٌ لَفْظَةَ السَّلَمَ في غَيرِ مَوْضِع، وَقَدْ مَضَى في حَدِيثِ ذِكْرِ الأُدْمِ.
[بَيعُ الطَّعَامِ بالطَّعَامِ لَا فَضْلَ بينهمَا]
- قَوْلُهُ. "وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنا مِنَ التمْرِ الَّذِي يُباعُ [صَاعَانِ] (¬1) مِنْ كَبِيسٍ" [52]. فَرَفَعَ "صَاعَان" عَلَى الابْتِدَاءِ، ومَنْ قَال: "صَاعَينِ" وَصَاعًا فَهُوَ نَصْبٌ (¬2) عَلَى الحَالِ، كَأَنَّهُ قَال: مُسَعَّرًا هَذَا السِّعْرِ.
[مَا يَجُوْزُ مِنْ بيعِ الحَيَوَانِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ والسَّلَفُ فِيهِ]
- وَ [قَوْلُهُ: "بِعِشْرِينَ بَعِيرًا"] [59] البَعِيرُ: اسْم يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنْثَى، ومَنْزِلَتُهُ في الإبِلِ مَنْزِلَةَ الإنْسَانِ مِن بَنِي آدَمَ، ومَنْزِلَةَ الفَرَسِ في الخَيلِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا الرَّاحِلَةَ.
- وَ [قَوْلُهُ: "أوْ بالأبْعِرَةِ مِنَ الحَمُوْلَةِ"] [61] الحَمُوْلَةُ -بِفَتْحِ الحَاءِ-: الإبِلُ الَّتِي تَطِيقُ الحَمْلَ عَلَى ظُهُوْرِهَا. [قَال الله (¬3): {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا}] والفَرْشُ: الصِّغَارُ الَّتِي (¬4) لَا تَطِيقُ. والحُمُولَةُ -بِضَمِّ الحَاءِ-: مَا يُحْمَلُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنَ الأمْتِعَةِ وَغَيرِ ذلِكَ. يُقَالُ: جَاءَتِ الحُمُوْلَةُ عَلَى الحَمُولَةِ. والحَاشِيَةُ: صِغَارُ الإبِلِ وَضِعَافُهَا. والنَّعَمُ: الإبِلُ خَالِصَةً كَانَت أَوْ
¬__________
(¬1) في الأصل: "ما كان".
(¬2) في الأصل: "لعب".
(¬3) سورة الأنعام، الآية: 142.
(¬4) في الأصل: "ولا تطيق".
الصفحة 125