كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

- وَ [قَوْلُهُ: "فَهَلْ لَكَ أَنْ أُرْبِحَكَ"]. يُقَالُ: رَبَحْتُ الرَّجُلَ وأَرْبَحْتُهُ - وأَرْبَحْتُهُ أَشْهَرُ -إِرْبَاحًا. و"البَرْنَامَجُ": مَفْتُوْحُ المِيم، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ نَحْوَ الفِهْرِست (¬1).
- وَ [قَوْلُهُ: يَحْضُرُهُ السُّوَّامُ"]. السُّوَّامُ: جَمْعُ سَائِمٍ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ سَامَهُ يَسُوْمُهُ كَصَائِمٍ وَصُوَّامٌ، وَقَائِمٌ وَقُوَّامٌ.
-[قَوْلُهُ]: "ومِلْحَفَةً بِصْرِيَّةً" بِفَتْحِ البَاءِ وكَسْرِهَا، والفَتْحُ أَصَحُّ.
- وَ [قَوْلُهُ: "رَيطَة سَابِرِيَّةً"] السَّابِريَّةُ: الرَّقِيقَةُ، وَهِيَ مَنْسُوْبَةٌ إِلَى سَابُوْرَ عَلَى غَيرِ قِيَاسٍ. ويُسْتَعْمَلُ ذلِكَ فِي دِرْعِ الحَدِيدِ؛ إِذْ كَانَتْ لَطِيفَةً (¬2) غَيرَ خَشِنَةٍ.

[بَيعُ الخِيَارِ]
-[قَوْلُهُ: "مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا"] [79]. التَّفَرُّقُ يَكُوْنُ بالكَلامِ كَمَا يَكُوْنُ بالأبْدَانِ، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى]: (¬3) {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا} و {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا} (¬4) [وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -] (¬5): "وَفَرِّقُوا بَينَهُم" و"تَفْتَرِقُ أُمَّتِي" (¬6) عَلَى كَذَا، أَي: بالمَذَاهِبِ والاعْتِقَادَاتِ. وَقَوْلُ الرَّجُلِ لامْرَأَتِهِ قَدْ فَارَقْتُكِ، وَقَدْ يُسَمَّى الهَجْرُ [والطَّلاقُ والإعْرَاضُ] (¬7)
¬__________
(¬1) حاشية ابن بري على المُعَرَّبِ (50).
(¬2) في الأصل: "لفظة".
(¬3) سورة النساء، الآية: 130.
(¬4) سورة الأنعام، الآية: 159.
(¬5) في الأصل: "فرقوا بينهم".
(¬6) في الأصل: "تفرقت أمتي".
(¬7) هَذِهِ العبارة في الأصْلِ مُحرَّفة تحريفًا فاحشًا هكَذَا: "ولاق عراض فراقها".

الصفحة 141