كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)
لَيسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيتِ ... إِنَّمَا المَيتُ مَيِّتُ الأحْيَاءِ
إِنَّمَا المَيتُ مَنْ يَعِيشُ كَئِيبًا ... كَاسِفا بَالُهُ قَلِيلَ الرَّجَاءِ
وَقَال ابنُ قُنْعَاسٍ الأسَدِيُّ (¬1):
أَلا [يَا] لَيتِني وَالمَرْءُ مَيتٌ ... وَمَا يُغْنِي مِنَ الحَدَثَانِ لَيتُ
فَجَعَلَ المَيتُ - بالتَّخْفِيفِ (¬2) - لِمَا يَمُوْتُ فِي المُسْتَقْبَلِ كَمَا تَرَى.
¬__________
= مِنْ أُذْنِهَا فَتُتْرَكُ تَنُوْسُ؛ أَي: تَتَحَرَّكُ وتَضْطَرِبُ. شَاعِرٌ جَاهِلِيٌّ قَلِيلُ الشِّعْرِ. يُراجع: حَمَاسَةَ ابن الشَّجَرِيِّ (194)، والأصْمَعِيَّات (51)، والاشتقاق (51، 486)، ومعجم الشُّعراء (252)، ومن نسب إلى أمه، والخزانة (4/ 188)، واللِّسان (موت)، ، والحيوان (6/ 507). والشَّاهد في المنصف (2/ 17، 3/ 62)، وأمالي ابن الشَّجري (1/ 152)، وشرح المفصل لابن يعيش (10/ 69).
(¬1) المعروف بابنِ قُعَّاسٍ بضم القَاف وكسرها، ويُقالُ: قُنعَاسٌ - بزيادة نون قبلَ العين - عَمْرُو بن عبد يغوث بن محرش بن مَالِكِ بنِ عَوْفٍ المُرَادِيِّ. شاعرٌ جاهليٌّ مُقِلٌّ، له أخبارٌ، وأشعاره قليلةٌ، أشهرها قصيدته التي منها الشَّاهد، ومنها:
أَلا يَا بَيتُ بالعَلَياءِ بَيتُ ... وَلَوْلا حُبُّ أَهْلِكَ مَا أَتَيتُ
أَلا يَا بَيتُ أَهْلُكَ أَوْ عَدُوْنِي ... كَأَنِّي كلَّ ذَنْبِهِمُ جَنَيتُ
أَلا بَكرَ العَوَاذِلُ فَاسْتَمِيتُ ... وَهَلْ مِنْ رَاشِدٍ إِمَّا غَوَيتُ
إِذَا مَا فَاتَنِي لَحْمٌ غَرِيضٌ ... ضَرَبْتُ ذِرَاعَ بكري فاشْتَوَيتُ
وكُنْتُ مَتَى أَرَى زِقًّا مَرِيضًا ... يُصَاحُ عَلَى جَنَازَتِهِ بَكَيتُ
أُمَشِّي في سَراةِ بني غُطَيفٍ ... إِذَا مَا سَاءَنِي ظُلْمٌ أَبِيتُ
وهي طَويلَةٌ جَيِّدةٌ نَشَرَهَا الدُّكتور حاتِم بن صَالح الضَّامن في "قصَائد نادرة" عن كتاب "منتهى الطلب" ص 43 فلتُراجع هُناك. وابنُ قنعاس مُرَادِيٌّ لا أَسَدِيٌّ فليُصَحَّحْ. يُراجع: نسب معد (329)، ومن اسمه عمرو (87)، والاشتقاق (413)، ومعجم الشُّعراء (59)، والخزانة (3/ 55).
(¬2) في الأصل: "الخفيف".
الصفحة 203