كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)
النَّبَاتِ، أَخْضَرُهُ ويَابِسُهُ (¬1).
- قَوْلُهُ: "لَا يُمْنعُ نَقْعُ البِئْرِ" [30]. النَّقْعُ: المَاءُ المُجْتَمِعُ في البِئْرِ وَغَيرِهَا مِنَ الأَرْضِ، والجَمْعُ: أَنْقُعٌ وَنِقَاعٌ، وَمِنْهُ: "إِنَّهُ لَشَرَّابٌ بِأَنْقُعٍ" (¬2) يُقَالُ للرَّجُلِ المُجَرِّبِ لِلأُمُوْرِ، يُرَادُ بِهِ: قَدْ سَافَرَ وَشَرِبَ المِيَاهَ المُخْتَلِفَةِ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ: "نَفْعُ بِئْرٍ" بالفَاءِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ.
[القَضَاءُ في المِرْفَقِ]
المِرْفَقُ: كُلُّ مَا ارْتَفَقَ بِهِ الإنْسَانُ وَكَانَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ، وَيُقَالُ: مِرْفَقٌ ومَرْفَقٌ وقُرِئَ بِهِمَا: {مَرْفَقًا} (¬3).
-[قَوْلُهُ: "لَا ضَرَرَ ولَا ضِرَارَ"] [31]. والضَّرَرُ: فِعْلُ الوَاحِدِ، والضِّرَارُ
¬__________
(¬1) ذكره أبو عليٍّ القالي في كتابه "المقصور والممدود" فقال: "الكلأ" كلُّ ما رُعِيَ من النَّبْتِ مَقْصُورٌ مَهْمِوْزٌ"، وفي كتاب المقصود والممدود للفرَّاء (50): "الكَلأُ كَلأُ النَّبْتِ مَهْمُوْزٌ" وقال ابن وَلَّادٍ في كتاب المقصود والممدود (93): "الكلأ: المرعى مهموزٌ غيرُ مَمدُودٍ" كذا، وفي تاج العروس (كلأ): (الكَلأُ) كجَبَلِ عند العرب يقع على العُشبِ. وقيل: الكلا مقصور مهموز".
(¬2) المَثَلُ في أمثال أبي عُبَيدٍ (105)، وشرحه "فَصْل المَقَال" (134)، وجمهرة الأمثال (1/ 540)، والمُستقصى (2/ 131)، واللآلي (75)، والتَّقفية (536)، واللِّسان (نقع). وفي أمثال الميداني "مجمع الأمثال" (2/ 154)، قال: "وهَذَا مَثَلٌ قَالهُ ابنُ جَرَيجٍ في مَعْمَرٍ بنِ رَاشِدٍ".
(¬3) سورة الكهف، الآية: 16، قال ابن خالويه في إعراب القراءات (1/ 394) قرأ نافع وابنُ عَامرٍ: {مَرْفِقًا} بفتح الميم وكسر الفاء، وقرأ الباقون: {مِرْفَقًا} بكسر الميم، واختلف النَّحَويُّونَ في ذلك، فَقَال بَعْضُهُم: هُمَا لُغَتَان، وَقَال آخَرُوْن: المِرْفَقُ: ما ارتفقت به، والمَرْفَقُ: مَرْفَقُ اليَدِ ... ". ويُراجع: معاني القرآن للفرَّاء (2/ 137)، ومعاني القرآن وإعرابه للزَّجَّاج (3/ 273)، عن قُطرب وغيره، ومجاز القرآن لأبي عُبَيدَةَ (1/ 395).
الصفحة 205