كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

أَحْكَامِهِمْ، ولِذلِكَ قَال زُهَيرٌ (¬1):
* وَسِيَّان الكَفَالةُ وَالتَّلاءُ *
و"التَّلاءُ": الحَوَالةُ، أَتْلَيتُ فُلانًا عَلَى فُلانٍ: إِذَا أَحَلْتَه عَلَيهِ (¬2)، وَعَلَى هَذَا جَاءَ مَذْهَبُ أَبِي ثَوْرٍ (¬3) وابنِ أَبِي لَيلَى (¬4) وابنِ شُبْرُمَةَ (¬5) في التَّسْويَةِ بَينَهُمَا.
¬__________
(¬1) شرح ديوان زهير (76) والبيتُ بتمامه فيه هكَذَا:
جِوَارٌ شَاهِدٌ عَدْلٌ عَلَيكُمْ ... وَسِيَّانَ الكَفَالةُ وَالتَّلاءُ
(¬2) أصلُ التَّلاءِ - على ما قال أَبُو عُبَيدَةَ - أَن يَكْتُبَ على سَهْمٍ أو قِدْحٍ: فُلانٌ جَارُ فُلانٍ" ... شرح ديوان زُهير.
(¬3) إبراهيمُ بنُ خَالدٍ، البَغْدَادِيُّ، الفقيه، الكَلْبِيُّ، مُفتي العِرَاقِ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وأبُو ثَوْر أَصْبَحَتْ كَاللَّقبِ لَهُ، سَمعَ من سُفيان بنِ عُيَينَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، ووكيعِ بنِ الجَرَّاحِ، وابنِ عُلَيَّةَ، وَيَزِيد بنِ هَرُوْنَ. وَرَوَى عنه أبو دَاود، وابنُ مَاجه، وتوفي سنة (240 هـ). أخبارُهُ في: الجرح والتَّعديل (2/ 97)، وتاريخ بغداد (6/ 65)، وسير أعلام النُّبلاء (12/ 72)، وشذرات الذَّهب (2/ 93).
(¬4) مُحمَّدُ بنُ عبد الرَّحْمن بن أبي لَيلَى مُفتي الكُوْفَةِ وقاضِيهَا، الإمامُ، العلَّامةُ، المُحَدِّث. أَخَذَ عن الشَّعْبِيِّ، ونافع، وعَطَاءِ بن أبي رَبَاحٍ. حَدَّث عنه شُعْبَةُ، وسُفيانُ بنُ عُيَينَةَ، والثَّوْرِيُّ، وحَمْزَةُ الزَيَّاتُ، وقرَأ عليه، وتوفي سنة (148 هـ)، ونَجَبَ من ذريته علماء في بلاد الأندلس. أخبارُهُ في: طبقات ابن سعد (6/ 358)، وتاريخ البُخَاري الكبير (1/ 162)، والجرح والتَّعديل (7/ 322)، والوافي بالوَفَيَات (3/ 221)، وسير أعلام النُّبلاء (6/ 310)، وغاية النِّهاية (2/ 165)، وطبقات المُفسرين (1/ 269).
(¬5) عَبْدُ الله بنُ شُبْرُمَة بن طُفيل بن حَسَّان الضَّبِيُّ، الفَقِيهُ، الأَدِيبُ، القَاضِي، العَلَّامَةُ، فَقِيهُ العِرَاقِ. حَدَّث عن أنس، وأبي الطُفَيل عامرِ بن واثلة، والشَّعبيِّ، والنَّخَعِيِّ، ... وَغَيرِهِمْ. وَحَدَّثَ عنه الثَّوْرِيُّ، وابنُ عَيينة، وهُشَيمٌ ... وثَّقه أَحْمَدُ وأَبُو حَاتِم. قَال العِجْلِيُّ: "وَكَانَ ابنُ شُبْرُمَةَ عَفِيفًا، صَارِمًا، عَاقِلًا، خَيرًا، يشبه النُّسَّاكَ، وَكَانَ شَاعِرًا، كَرِيمًا جَوَّادًا ... ". وَقَال ابنُ سَعْد: "كَانَ =

الصفحة 210