كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

- وَ [قَوْلُهُ: "أَوْ ضَفْيَرَةٍ يَبْنيهَا"] الضَّفِيرةُ والمِسْنَاةُ والسَّكْرُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ السَّدُّ.
- وَ [قَوْلُهُ: ] "والفَرْسَكُ": الخَوْخُ.
وَ [قَوْلُهُ: ] "والدُوْلَابُ": السَّانِيَةُ، والجَمْعُ: دَوَالِيبُ.

[الشَّرْطُ في الرَّقِيقِ في المُسَاقَاة]
قَوْلُهُ: "فِي عَمَلِ (¬1) الرَّقِيقِ" [3]. كَذَا رِوَايَةُ عُبَيدِ اللهِ، وَتَوَهَّمَ قَوْمٌ أَنَّ ذلِكَ غَلَطٌ، وَلَيس عِنْدِي بِغَلَطٍ، وَمَجَازُهُ عَلَى وَجْهَينِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُوْنَ عَمَلٌ جَمْعَ عَامِلٍ كَحَارِسٍ وغَائبٍ، وهوَ في الحَقِيقَةِ اسمٌ لِلْجَمْعِ.
والثَّانِي: أَنْ يَكُوْنَ مِمَّا وُضِعَ المَصْدَرُ فِيهِ مَوْضِعَ الاسْمِ، والمَصدَرُ إِذَا وُضِعَ مَوْضِعَ الاسْمِ كَانَ لِلْوَاحِدِ والاثْنَينِ والجَمْعِ والمُذَكَّرِ بلَفْظٍ وَاحِدٍ، قَال تَعَالى (¬2): {هَؤُلَاءِ ضَيفِي} أَي: أَضْيَافِي، وَقَال زُهَيرٌ: (¬3)
* فَهُمُ رِضًى وَهُمُ عَدْلُ *
- وَ [قَوْلُهُ: "وَالأُخرَى بِنَضْحٍ"]. النَّضْحُ: الاسْتِقَاءُ مِنَ البِئْرِ بالإبِلِ،
¬__________
(¬1) في رواية يحيى (2/ 709): "في عُمَّالِ الرَّقِيقِ". وكذلك هي في (ط) الدكتور بَشَّار.
(¬2) سورة الحجر، الآية: 68.
(¬3) شرح ديوان زُهَيرٍ (107) من قصيدةٍ له تقدَّم ذكرها، والبيتُ بتَمَامِهِ هُنَاك:
مَتَى يَشْتَجرْ قَوْمٌ يَقُلْ سَرَوَاتُهُمْ ... هُمُ بَينَنَا فَهُمْ رَضًا وهُمْ عَدْلُ

الصفحة 227