كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)
[وَمِنْ (كتَابِ كِرَاءِ الأرْض) (¬1)
يُقَالُ: أَكْرَيتُ الشَّيءَ مِنْ غَيرِي، وَتَكَارَيتُهُ أَنَا. والمَزْرُعَةُ والمَزْرَعَةُ -بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا- والزِّرَاعَةُ وَاحِدٌ، وَهِيَ الأرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ، واسْمُ البَذْرِ الَّذِي يُبْذَرُ فِيهَا الزَّرِيعَةُ [بِكَسْرِ] الرَّاءِ مِنْ غَيرِ تَشْدِيدٍ، وجَمْعُهَا: زَرَائِعُ، مِثْلُ ذَرِيعَةٍ وذَرَائِعَ، وسَفِينَةٍ وسَفَائِنَ. وَذَكَرَ حَدِيثَ رَافِعٍ فَقَال: المَادِيَانَاتُ: السَّوَاقِي، والجَدَاولُ: أَعْظَمُ مِنْهَا، وإِقْبَالُهَا مَا أَقْبَلَ عَلَيكَ مِنْهَا وَوَاجَهَكَ، والقَبَلُ: رَأْسُ الجَبَلِ وَرَأْسُ الكَثِيبِ، قَال الشَّاعِرُ (¬2):
* يَا يُّهَذَا النَّابِحِي نَبْحَ القَبَلْ *
يُرِيدُ: نَبْحَ الخَيلَ الكَلْبُ وذلِكَ لَا يَضُرُّهُ. وَ"الرَّبِيع": السَّاقِيَةُ، يُقَالُ لَهَا أَيضًا: القريُّ والسَّرِيُّ، قَال تَعَالى (¬3): {تَحْتَكِ سَرِيًّا (24)}: و"القُصَارَةُ": مَا يَبْقَى في السُّنْبُلِ من الحَبِّ بَعْدَ ما يُدْرَسُ، وأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّوْنَهُ القُصْرَى. و"المُخَابَرَةُ":
¬__________
(¬1) الموطَّأ رواية يحيى (2/ 711)، ورواية أبي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ (2/ 277)، ورواية محمَّد بن الحسن (294)، والاستذكار (21/ 247)، والمُنْتَقَى لأبي الوليد (5/ 118)، وتنوير الحوالك (2/ 185)، وشرح الزُّرقاني (3/ 363). ورافع المذكور هو رافعُ بنُ خُدَيجٍ الصَّحَابِيُّ.
(¬2) جاء في اللِّسان (قبل) والقَبَلُ أيضًا - بالتَّحريك -: النشَزُ من الأرْضِ أو الجَبَلِ يَسْتَقْبِلُكَ يقال: رأيت شخصًا بذلك القَبَلِ، وأنشدَ للجَعْدِيِّ [ديوانه]:
خَشْيَةَ اللهِ وَإِنِّي رَجُلٌ ... إِنَّمَا ذِكْرِي كَنَارٍ بَقَبَلْ
.... قال ابنُ بَرِّي: ومثلُهُ:
يا يُّهَذَا النَّابحي نَبْحَ القَبَلْ
يَدْعُو عَلَيَّ كُلَّمَا قَامَ يُصَلْ
(¬3) سورة مريم.
الصفحة 229