كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

تَكُونَ تِجَارَةً} وَ {تِجَارَةٌ}.

[مَا جَاءَ في المُؤَنَّثِ مِنَ الرِّجَالِ وَمَن أَحَقُّ بالوَلَدِ]
-[قَوْلُهُ: أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ ... ] [5]. "هَيتٌ" وَ"طُوَيسٌ" (¬1) المُخَنَّثَينِ مَوْلَيَا عَبْدِ الله بنِ أَبِي أُمَيَّةَ (¬2) وَجَاءَ تَحْلِيَتُهُ (¬3) بَادِنَةَ بِنْتِ غَيلانَ بنِ سلَمَةَ
¬__________
= مجاهد (1/ 231)، وإعراب القراءات لابن خالويه (1/ 131).
(¬1) يَظْهَرُ أنَّ ذَكَرَ (طُوَيسٍ) مَعَ (هَيتَ) هُنَا خَطَأٌ من المُؤَلِّفِ - عفا الله عنه - فالَّذي يُذْكَرُ مَعَ هَيتَ هُوَ مَاتِعٌ المُخَنَّثُ. قال الحافظُ ابن حَجَرٍ في خَبَرِ مَاتعٍ: "وكان هُوَ وَهَيتَ في بُيُوتِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ". يُراجع في (هيت) الإصابة (6/ 563)، وفي (ماتع) الإصَابة أيضًا: (5/ 703)، وفي اللآلي شرح الأمالي لأبي عُبَيدٍ البَكْرِيِّ: "كَانَ بالمَدِينَةِ ثَلاثَةٌ من المُخَنَّثِينَ يَدْخُلُوْنَ في النِّسَاءِ فَلَا يُحْجَبُونَ: (هِيتٌ) و (هَدَمٌ) وَ (مَاتِعٌ) وَذَكَرَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في الإصابة (1/ 135) أَنَّه المُخَنَّثُ قَال: "ذَكَرَهُ البَاوَرْدِيُّ ... " وَلَمَ يَذْكُرْ (طُوَيسًا)، وطويسٌ مذكورٌ بالشُّؤْمِ، وعليه جَرَى المَثَلُ: "أَشَأَمُ من طُوَيسٍ" وله ذكرٌ وأخبارٌ وأشعارٌ ونِكَاتٌ. لم يُدْرِكِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -.
يُراجع: الأغاني (3/ 27، 4/ 219)، والدُّرة الفاخرة (1/ 235)، وجَمهرة الأمثال (1/ 538)، ومجمع الأمثال (2/ 208)، والتَّاج (طوس).
(¬2) عَبْدُ الله بنُ أَبي حُذَيفَة وَقِيلَ: سَهْل بنُ المُغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ مَخْزُوْمٍ المَخْزُوْمِيُّ، صِهْرُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وابنُ عَمَّتِهِ عَاتِكَةَ، وَأَخُو أُمِّ المُؤْمنين أُمِّ سَلَمَة - رضي الله عنها -. كان عَبْدُ الله شَدِيدًا على المسلمين، وهو الَّذي قَال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90)} ثُمَّ هَدَاهُ اللهُ إلى الإسْلامِ هو وأَبُو سُفْيَان بنُ الحَارِثِ بنِ عبدِ المطلِب ابنُ عَمِّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فَأَعْرَضَ عنهما، ولم يَأْذَن لَهُمَا بالدُّخول عليه، فَقَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: لَا تَجْعَل ابنَ عَمِّكَ وابنَ عَمَّتِكَ أَشْقَى النَّاسِ بِكَ، فأتياه فقيِلَ مُنْهُمَا وعَفَا، فأسْلَمَا وشَهِدَا الفتحَ وَحُنَينًا والطَّائفَ. يُراجع: أُسْدُ الغابة (3/ 191)، والإصابة (4/ 11).
(¬3) هَكَذَا في الأصل، والمقصود نِعْتُ بَادِيَةَ بنتِ غَيلان بما يأتي، وفي حديث "الموطَّأ" الَّذي =

الصفحة 238