كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

* فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ *
- وَ [قَوْلُهُ: "فَأَصْبَحِ قَدْرِينَ بِهِ ... "] مَعْنَى "رِينَ بِهِ": غَلَبَهُ الدَّينُ، يُقَالُ: رِينَ بالرَّجُلِ رَينًا: إِذا وَقَعَ فِيمَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ، وَكَذلِكَ كُلُّ مَا غَلَبَكَ وعَلَاكَ فَقَدْ رَانَ بِكَ، وَرَانَ عَلَيكَ، وَرَانَتْ بِهِ الخَمْرُ، وَرَانَ بِهِ النُّعَاسُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "وآخِرُهُ حَرَبٌ"] الحَرَبُ: السَّلْبُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، يُقَالُ: حَرَبَ الرَّجُلُ مَا لَهُ، ويُقَالُ: أَفْلَسَ الرَّجُلُ إِفْلَاسًا، والعَامَّةُ تَقُوْلُ: أُفْلِسَ -بضَمِّ الهَمْزَةِ وكسْرِ اللَّامِ- وَهُوَ خَطَأٌ.

[مَا جَاءَ فِيمَا أفْسَدَ العَبِيدُ أَوْ جَرَحُوْا]
- وَ [قَوْلُهُ: "أَوْ حَرِيسَةٍ احْتَرَسَهَا"] [8]. الحَرِيسَةُ: الشَّاةُ الَّتِي تُسْرَقُ لِلرَّاعِي فِي الجَبَلِ، يُقَالُ: حَرَسَهَا: إِذَا سَرَقَهَا.
¬__________
= تَتَابعَ أَحْدَاثٍ تَخَرَّمْنَ أُخْوَاتِي ... وَشَيَّبْنَ رَأْسِي وَالخُطُوبُ تُشِيبُ
أتَى دُوْنَ حُلْو العَيشِ حَتَّى أَمَرَّه ... نُكُوْبٌ عَلَى آثَارِهِنَّ نُكُوْبُ
وَقَال فِي ذِكْرِ أَخِيهِ أَبِي المِغْوَارِ:
يَبِيتُ النِّدَى يَا أَمَّ عَمْرٍو ضَجِيعَهُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ في المُنْقِيَاتِ حَلُوْبُ
إِذَا نزَلَ الأَضْيَافُ أَوْ غَبَّ عَنْهُمُ ... كَفَا ذَاكَ وَضَّاحُ الجَبِينِ أَرِيبُ
وَدَاعٍ دَعَا يَا مَنْ يُجِيبُ إِلَى النِّدَي ... فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجْيبُ
فَقُلْتُ اُدْعُ أُخَرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ دَعْوَةً ... لَعَلَّ أَبَا المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ
يُجِبْكَ كَمَا قَدْ كَانَ يَفْعَلُ إِنَّهُ ... بِأَمْثلِهَا رَحْبُ الذِّراعِ أَرِيبُ
والقَصِيدَةُ في الأصْمَعِيَّاتِ (96)، وغيره، والشَّاهد في أمالي ابن الشَّجري (1/ 62)، ويُراجع: تأويل مشكل القرآن (230)، والخِزَانة (4/ 375)، وقد تقدَّم ذكرها أيضًا.

الصفحة 246