كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

(كِتَابُ الحُدُوْدِ) (¬1)
[مَا جَاءَ في الرَّجْمِ]
- قَوْلُهُ: "ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ (¬2) أَهْلَ العِلْمِ" [6]. أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُفْتُوْنَ عَلَى عَهْدِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ المُفْتُوْنَ عَلَى عَهْدِهِ سَبْعَةً؛ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وعُثْمَانُ، وعَلِيٌّ، وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، ومُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، وزَيدُ بنُ ثَابِتٍ.
غَرَّبُ عُمَرُ رَبِيعَةَ بنَ أُمَيَّةَ (¬3) إِلَى خَيبَرَ فَتَنَصَّرَ وَلَحِقَ بِهِرَقلَ، فَقَال عُمَرُ: لَا أُغرِّبَ مُسْلِمًا بَعْدَهُ.
- قَوْلُهُ: "فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيةُ الرَّجْمِ" [1]. كَذَا الرِّوَايَةُ، وَكَانَ الوَجْهُ: فَإِذَا تَحْتَهَا آيةُ الرَّجْمِ، أَي: تَحْتَ يَدِهِ، ومن رَوَاهُ: "فِيهَا" أَرَادَ: فِي التَّوْرَاةِ، وَيَجُوْزُ أَنْ يَعُوْدَ عَلَى اليَدِ، كَأَنَّهُ قَال: فَإِذَا فِي مَوْضِعِ يَد فَحَذَفَ المُضَافَ وأَقَامَ المُضَافَ إِلَيهِ مَقَامَهُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "فَرَأَيتُ الرَّجُلَ يَحْنِيَ عَلَى المَرْاةِ"]. يُقَال: جَنَأَ الرَّجُلَ يَجْنَأ
¬__________
(¬1) المُوطَّأ رواية يحيى (2/ 819)، ورواية أبي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ (2/ 15)، ورواية محمَّد بن الحسن (241)، وتفسير غريب الموطَّأ لابن حَبِيبٍ (1/ 411)، والاستذكار (24/ 7)، والمُنتقى لأبي الوليد (7/ 132)، والقبس لابن العَرَبِيِّ (977)، وتنوير الحوالك (3/ 38)، وشرح الزُّرقاني (4/ 135)، وكشف المُغَطَّى (311). وتأخَّرَ عنوان الكتاب عن مَوْضِعِهِ إلى بعد قَوْلهِ: "وَذَكَرَ قَوْلَ عُمَرَ إنَّ الأَمَةَ أَلْقَتْ فَرْوَتَها ... ".
(¬2) في الأصل: "سألتُ منه" ولمَّا جاء في الحديث: "سألت أهل العلم" أراد المُؤَلِّفُ أن يوضحَ منهم أهل العلمِ الَّذين يفتُون في مثل هذه المسائل في عهد النَّبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬3) تقدَّم ذكره.

الصفحة 247