كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

أَلْقَى عَلَيهِ المُجِيرُ رِدَاءَهُ أَوْ غَيرَهُ من ثِيَابهِ، فَضُرِبَ ذلِكَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ وَقَى رَجُلًا وَحَفِظَهُ وإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ رِدَاءٌ (¬1).
- وَ [قَوْلُهُ: "إذَا أُحْصِنَ"] [8]. يُقَالُ: رَجُلٌ مُحْصَنٌ أَي: حَصَّنَهُ غَيرُهُ، وَمُحْصِنٌ؛ أَي: أَحْصَنَ نَفْسَهُ بِالنِّكَاحِ وَهُوَ مِنَ الحَصَانَةِ، وَبِنَاءٌ حَصِينٌ: يُحَصِّنُ مَا بِدَاخِلِهِ (¬2)، وَمِنْهُ سُمِّيَ الحِصْنُ حِصْنًا، ويُقَالُ: حَصُنَتِ المَرْأَةُ حِصْنًا، وأُحْصِنَتْ إِحْصَانًا.
- وَ [قَوْلُهُ: "يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهَ ذلِكَ لِتَنْزِعَ"] [9]. يُقَالُ: نزعْتُ عَنِ الشَّيءِ أَنْزَعُ نُزُوْعًا: إِذَا تَرَكْتَهُ وأَعْرَضْتَ عَنْهُ، فَإِنْ دَلَفْت إِلَيهِ قُلْتَ: نَازَعْتُ إِلَيهِ مُنَازَعَةً ونِزَاعًا.
- وَ [قَوْلُهُ: "وتَمَّتْ عَلَى الاعْتِرَافِ"]. يُقَالُ: تَمَّ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيءِ: إِذَا مَضَى عَلَيهِ وعَزَمَ وثَابَرَ عَلَيهِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "أَنَاخَ بالأَبْطَحِ"] [10]: الأبْطَحُ؛ المَكَانُ السَّهْلُ المُنْبَطِحُ (¬3).
- وَ [قَوْلُهُ: "ثُمَّ كَوَّمَ كُوْمَةً"]. الكُوْمَةُ (¬4): - بِفَتْحِ الكَافِ وضَمِّهَا-: الكِدْسُ مِنَ التُّرَابِ أَو الرَّمْلِ، وَقَدْ كَوَّمتُهُ تَكْويمًا.
- وَ [قَوْلُهُ. "واسْتَلْقَى"]. أَكْثَرُ مَا يَسْتَعْمِلُ اللُّغَويُّوْنَ (¬5) اسْتَلْقَى مَكَانَ اسْنَلْقَى، ويَقُوْلُوْنَ: اسْنَلْقَى خَطَأٌ، وَلَيسَ بِخَطَأٍ، لكِنَّهُ قَلِيلُ الاسْتِعْمَالِ، وَقَدْ
¬__________
(¬1) تقدَّم مثل ذلك في أوَّلِ هَذا الجُزْءِ.
(¬2) في الأصل: "ما داخله".
(¬3) المقصود هنا مكانٌ بعينه، وهو أبطح مكَّة شرَّفها الله تعالى.
(¬4) في الأصل: "الكوفة".
(¬5) في الأصل: "اللُّغويين".

الصفحة 249