كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)
[جَامعُ القَطْعِ]
- وَ [قَوْلُهُ: "ثُمَّ يُسْتَعْدَى عَلَيهِ"] [30]. يُقَالُ: اسْتَعْدَيتُ السُّلْطَانَ عَلَى فُلَانٍ واسْتَأْدَيتُهُ. ويُقَالُ: أَعْدِنِي عَلَيهِ وأدَّنِي عَلَيهِ، أَي: قَوِّنِي وأَعِنِّي (¬1).
- وَ [قَوْلُهُ: "أَخَذَ نَاسًا فِي حِرَابَةٍ"] [31]. الحِرَابَةُ -بالحَاءِ غَيرِ مُعْجَمَةٍ- السَّلْبُ، حَرَبْتُ مَالهُ أَحْرُبُهُ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: "خِرَابَةٍ" بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ، وَهِيَ سَرِقَةُ الإِبِلِ خَاصَّة، يُقَالُ: رَجُلٌ خَرِبٌ، وَقَوْمٌ خِرَابٌ، والأوَّلُ هُوَ الوَجْهُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "أَو الصُّنْدُوْقِ .. أَوْ بالمِكْتَلِ"]. "الصُّنْدُوْقُ": التَّابُوْتُ (¬2).
والمِكْتَلُ: شِبْهُ القُفَّةِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "يُغْلَقَانِ"]. "الغَلَقُ": مَا يُغْلَقُ فِيهِ البَابُ، ويُسَمَّى أَيضًا البَابُ غَلَقًا.
- وَ [قوْلُهُ: بِمَنزلَةِ حَرِيسَةِ الجَبَلِ" (¬3)]. "حَرَيسَةُ الجَبَلِ": السَّرِقَةُ نَفْسُهَا، يُقَالُ: حَرَسَ يَحْرِسُ حَرْسًا: إِذَا سَرَقَ، وَيَكُوْنُ المَعْنَى إِنَّهُ لَيسَ فِيمَا يُسْرَقُ مِنَ المَاشِيَةِ بِالجَبَلِ قَطْعٌ حَتَّى يُؤويهَا المُرَاحُ. قَال أَبُو عُبَيدٍ (¬4): وَفِيهَا وَجْهٌ آخَرُ،
¬__________
(¬1) الإبدال لابن السِّكِّيتِ (84) وفيه: "قَال الأصْمَعِيُّ: يُقَالُ: ادَيتُهُ عَلَى كَذَا وَكَذَا وَأَعْدَيتُه على كَذَا، أي: قَوَّيتُهُ وَأَعَنْتُهُ، ويُقَالُ: استَأْدَيتُ الأميرَ عَلَى فلانٍ واستَعْدَيتُهُ، وَأَنْشَدَ لِيَزِيدَ بنِ الخَذَّاق العَبْدِيِّ:
ولَقَدْ أَضَاءَ لَكَ الطَّرِيقُ وَأَنْهَجَتْ ... سُبُلُ المَسَالِكِ والهُدَى يُعْدِى"
(¬2) في (الأصل): "والتابوت".
(¬3) في الأصل: "الجمل".
(¬4) غريب الحديث (3/ 99)، يفهم من هذا أنَّ التَّفْسير الآتي لِأَبِي عُبَيدٍ فَحَسْبُ، والصَّحيحُ =
الصفحة 257