كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

[كِتَابُ العُقُوْل] (¬1)
[ذِكرَ العُقُول]
-[قَوْلُهُ: "إِذَا أُوْعِيَ جَدْعًا"] [1]. الجَدْع: قَطْعُ الأنْفِ أَو الأُذُنِ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ في غَيرِهِمَا مِنَ [الأَعْضَاءِ] (¬2) وهو في الأَنْفِ أَشْهَرُ مِنْهُ في الأُذُنِ، وَوَقَعَ في بَعْضِ النُّسَخِ: "أَنْ يُجَبَّ" وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمَعْنَاهُ: اسْتُؤْصِلَ.

[مَا جَاءَ في دِيَةِ العَمْدِ إِذَا قبلت وجناية المَجْنُوْنِ]
وَ [قَوْلُهُ: "بِنْتُ مَخَاضٍ ... بِنْتُ لَبُونِ .. حِقَّةٌ ... جَذَعَةٌ"] [2]. يُقَالُ لِوَلَدِ النَّاقَةِ أَوَّلَ سَنَةٍ حُوَارٌ، وحِوَارٌ بضمِّ الحَاءِ وكَسْرِهَا (¬3)، ويُقَال له في [الثَّانِيَة] (2) ابنُ مَخَاضٍ؛ لأنَّ أَمَّهُ مِنَ المَخَاضِ وَهِيَ الحَوَامِلُ، وأَصْلُ [مَخَاضٍ] مَاخِضَة مِنْ غَيرِ لَفْظِهَا، وَلَا يُقَالُ: مَخَاضَة. ويُقَالُ لَهُ في السَّنَةِ الثَّالِثَةِ: ابنُ لَبُوْنٍ؛ لأنَّ أُمَّهُ ذَاتُ لَبَن، ويُقَالُ لَهُ في السَّنَةِ الرَّابِعَةِ: حِقٌّ؛ لاسْتِحْقَاقِهِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيهِ ويُرْكَبَ،
¬__________
(¬1) المُوطَّأ رواية يحيى (2/ 849)، ورواية أبي مصعب الزُّهري (2/ 221) (العقل)، ورواية محمد بن الحسن (226)، الاستذكار (25/ 5)، والمُنتقى لأبي الوليد (7/ 66)، وتنوير الحوالك (3/ 58)، وشرح الزُّرقاني (4/ 174)، وكشف المغطى (313).
(¬2) جاء في العين (1/ 219): "الجَدْعُ: قَطْعُ الأَنْفِ والأُذُنِ والشِّفَةِ .. " ومختصر العين (1/ 98). وعن اللَّيث في تهذيب اللُّغة للأزهري (1/ 346)، وفي المحكم (1/ 183، 184): "الجَدْعُ: القَطْعُ، وقيل: القَطْعُ البَائِنُ في الأنفِ والأُذُنِ ونَحوهِما".
(¬3) جاء في المحكم (3/ 387): "الحُوَارُ والحِوَار الأخيرة رديئة عن يعقوب" هو ابن السِّكيت، وفي إصلاح المنطق له (106) نقل عن أبي عمرو ثم قال: "وحكى هو وأبو عُبَيدة، حُوَارُ النَّاقةِ، وقال بَعْضُهُم حِوَار" ونظرًا إلى أنَّ يعقوبَ لم يَعْزُهَا قال ابنُ سِيدَةَ في نصِّه المتقدم "رَدِيئَةٌ".

الصفحة 265