كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

والأُنْثَى حِقَّة. ويُقَالُ لَهُ في السَّنَةِ الخَامِسَةِ: جَذَعٌ، والأُنْثَى جَذَعَةٌ، والجَمْعُ: جِذَاعٌ، وجِذْعَانٌ. ثُمَّ يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ في السَّنَةِ السَّادِسَةِ فَيُقَالُ: أَثْنَى، ثُمَّ يُلْقِي رُبَاعِيَتَهُ في السَّنَةِ السَّابِعَةِ فَيُقَالُ لَهُ: رَبَاعٌ، ثُمَّ يُلْقِي السّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرُّبَاعِيَةِ في السَّنَةِ الثَّامِنَةِ فَيُقَالُ لَهُ: سَدْسٌ، والجَمِيع: سُدْسٌ وسُدُسٌ، ويُقَالُ لَهُ أَيضًا: سَدَسٌ بِفَتْحِهِمَا، والجَمْعُ أَسْدَاسٌ، ثُمَّ يَفْطُرُ نَابهُ في التَّاسِعَةِ فَهُوَ بَازِلٌ، والبَازِلُ في الإبِلِ كَالقَارِحُ في الخَيلِ (¬1) قَال جَرِيرٌ (¬2):
* ... صَوْلَةَ البُزْلِ القَنَاعِيسِ *
وَهِيَ العِظَامُ، وَاحِدُهَا: قِنْعَاسٌ (¬3)، فَإِذَا أَتَى عَلَيهِ بَعْدَ ذلِكَ عَامٌ فَهُوَ مُخْلِفٌ، وَلَيسَ لَهُ اسمٌ بَعْدَ الإخْلَافِ، وإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: مُخْلِفٌ عَامًا، ومُخْلِفٌ عَامَينِ فَمَا زَادَ، ثُمَّ لَا يَزَالُ كَذلِكَ حَتَّى يَهْرَمَ فيُسَمَّى عَوْدًا، قَال الرَّاجِزُ (¬4):
¬__________
(¬1) في الأصل: "الماشية".
(¬2) غريب أبي عبيد (3/ 73، 74).
(¬3) ديوان جرير (125)، والبيتُ بتَمَامِهِ:
ابنُ اللِّبُوْن إِذَا ما لُزَّ في قَرَنٍ ... لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَنَاعِيسِ
والشَّاهد في الكتاب (1/ 265)، والمقتضب (4/ 46، 320)، والجمل (192)، وشرح المفصل لابن يعيش (5/ 157). وفي اللِّسان (قعس): "والقِنْعَاسُ: النَّاقة العظيمةُ الطَّويلةُ السَّنَمَة، وقيل: الجَمَلُ ... " وأنشد بَيتَ جَرِيرٍ المَذْكُورَ هُنَا.
(¬4) يبدو أنه تَصَحَّف على المُؤَلِّفِ أو على من نَقَلَ عَنْهُ المُؤَلِّفُ (خلق) إلى (خلف) في هَذَا البَيتِ فَأئِمَّةُ اللُّغةِ يروونه بالقَافِ مع بيتين آخرين وهي:
عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ عَلَى عَوْدٍ خَلقْ
كَأنَّهُ واللَّيلُ يُرْمي بالغَسَقْ =

الصفحة 266