كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)
* عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ عَلَى عَوْدٍ خَلِفْ *
أَي: شَيخٌ مُسِنٌّ، عَلَى جَمَل مُسِنٌّ، عَلَى طَرِيقٍ قَدِيمٍ قَدْ طَال سُلُوْكُهُ.
[دِيَةُ الخَطَأ في القَتْلِ]
- قَوْلُهُ: "فَنَزَي فِيهَا" (¬1) [4]. قَال قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ (¬2): هَذَا تَصْحِيفٌ، وإِنَّمَا هُوَ فَنَزَفَ، أَي: جَرَى مِنْهَا دَمٌ كَثيرٌ ضَعَّفَهُ، ويَجُوْزُ عِنْدِي أَنْ لَا يَكُوْنَ تَصْحِيفًا؛ لأنَّه يُقَال: نَزَا يَنْزُ ونَزْوًا: إِذَا وَثَبَ، وَقَصْعَةٌ (¬3) نَازِيَةٌ ونَزِيَّة: إِذا كَانَ لَهَا جَوْفٌ كَبِيرٌ. وَنَزَا السِّعْرُ يَنْزُو: إِذَا ارْتَفَعَ وَتَجَاوَزَ حَدَّهُ، فَيَكُوْنُ المُرَادُ أَنَّ الأصْبُعَ وَرِمَتْ وانْتفَخَتْ انْتِفَاخًا مُفْرِطًا. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّه مِنَ النُّزَاءِ، وَهِيَ عِلَّةٌ تأْخُذُ المَعِزَ (¬4)
¬__________
= مَشَاجِبٌ وفَلْقُ سَقْبٍ وطَلَقْ
يُراجع: جمهرة اللُّغة (2/ 922)، واللِّسان والتَّاج (طلق) والشَّاهدُ الَّذي أورده المُؤَلِّفُ في حواشي ابن بري (2/ 42)، واللِّسان والتاج (عود) وفي بعض نسخ "الجمهرة": "قال الرَّاجزُ يَصِفُ شَيخًا وبَعِيرًا وَطَرِيقًا". وفي العَينِ (2/ 219)، والمُحكم (2/ 233)، واللِّسان والتَّاج (عود) لبشير بن النَّكث:
* عَوْدٌ على عَوْدٍ لِأَقْوامِ أُوَلْ *
وعلى هَذِه الرِّواية لا يتأتى له الاستشهاد به، ويجوز أن يكون هَذَا غير ذاك.
(¬1) في رواية يحيى: "فنُزِيَ منها".
(¬2) المادة كلِّها نقلها اليَفْزَنِيُّ في "الاقتضاب" وأضافَ إليها عن "مَشَارِقِ الأنْوَارِ" للقاضي عياض رحمه اللهُ (2/ 10).
(¬3) في الأصل: "قصمه".
(¬4) جَاءَ في اللِّسان: (نزَا): "النُّزَاءُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الشَّاةَ فَتَنْزُو منه فَتَمُوْتُ ... وَيُقَالُ: وَقَعَ فِي الغَنَمِ نُزَاءٌ -بالضَّمِّ- وَنُقَازٌ، وهُمَا معًا داءٌ يَأْخذُهَا فتَنْزُو منه وَتَنْفُرُ حتَّى تَمُوْتَ. قَال ابنُ بَرِّي: قَال =
الصفحة 267