كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)
والثَّانِي: أَنَّهَا البِئْرُ المُتَمَلَّكَةُ يَقَعُ فِيهَا شَيءٌ فَلَا ضَمَانٌ عَلَى مَالِكِهَا.
والثَّالِثُ: أَنَّهَا البِئْرُ المُسْتَأْجَرُ عَلَى حَفْرِهَا فَتَسْقُطُ عَلَى الأَجِيرِ الحَافِرِ فَهِيَ هَدْرٌ.
- وَ [قَوْلُهُ: "الَّذِي جَبَذَهُ الدِّيةَ"] يُقَالُ: جَبَذَ وجَذَبَ بِمَعْنىً.
- وَ [قَوْلُهُ: "كَانُوا أَهْلَ دِيوَان أَوْ مَقْطُوْعَينَ"]. المَقْطُعون: هُمُ الَّذِينَ لَا دِيوَانَ لَهُمْ، يُقَالُ: رَجُلٌ مُقْطَعٌ، وَهُوَ الَّذِي يُفْرَضُ لِنُظَرَائِهِ ولا يُفْرَضُ لَهُ، وَأَهْلُ الدِّيوَانِ: هُمُ الَّذُينَ يُرْزَقُوْنَ من بَيتِ المَالِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "إلَّا الفِرْيَةُ". الفِرْيَةُ: بِكَسْرِ الفَاءِ لَا غَيرُ، والجَمْعُ فِرًى كَلِحْيَةٍ ولِحًى.
- وَ [قَوْلُهُ: "بَينَ ظَهْرَانَي قَوْمٍ"]. ظَهْرِيٌّ وظَهْرَانِيٌّ وَاحِدٌ. يُقَالُ: لَطَخَهُ بِشَرٍّ، خَفِيفُ الطَّاءِ، ويُقَالُ: لَطَحْتُهُ بالحَاءِ غَيرِ المُعْجَمَةِ أَيضًا بِمَعْنًى وَاحدٍ، قَال الشَّاعِرُ (¬1):
أَتَلْطُخُنِي بَعِرِّكَ يَابْنَ بِشْرٍ ... وَذلِكَ مِنْ عَجِيبَاتِ الأُمُوْرِ
[مَا جَاءَ في الغِيلَةِ والسِّحْرِ]
-[قَوْلُهُ: "قَتْلَ غِيلَةٍ"] [13] الغِيلَةُ: الغَدْرُ والمَكْرُ، يُقَالُ: غَالهُ يَغُوْلُهُ، واغْتَالهُ يَغْتَالُهُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "لَوْ تَمَالأَ عَلَيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ"]. يُقَالُ: تَمَالأ القَوْمُ عَلَى الأَمْرِ تَمَالُؤًا. إِذَا تَعَاوَنُوا عَلَيهِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَمَاعَةِ: مَلأٌ، لأنَّ بَعْضَهُمْ يُعِينُ بَعْضًا
¬__________
(¬1) لم أقف عليه في مصادري.
الصفحة 278