كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

الشَّاعِرِ (¬1):
اجْتَمَعَ النَّاسُ وَقَالُوا عُرْسُ ... فَفُقِئَتْ عَينٌ وَفَاضَتْ نَفْسُ
وَقَال: إِنَّمَا هُوَ: "وَطَنَّ الضِّرْسُ" قَال: وإِنَّمَا الحُجَّةُ قَوْلُ رُؤْبَةَ (¬2):
* لَا يَدْفُنُوْنَ مِنْهُمُ مَنْ فَاظَا *
وَأَجَازَ غَيرُ الأصْمَعِيِّ: فَاضَتْ نَفْسُهُ بالظَّاءِ والضَّادِ. قَال المُبَرِّدُ: كُلُّ العَرَبِ يَقُوْلُوْنَ: فَاضَتْ نَفْسُهُ -بالضَّادِ- إلا بَنِي ضَبَّة (¬3) فَإِنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَهُ بالظَّاءِ.
¬__________
(¬1) هما لدُكَينِ بن رَجَاءٍ الفُقَيمِيِّ في نوادر أبي زيدٍ (578)، وإصلاح المَنطق (286)، وتهذيبه (618)، وترتيبه "المَشُوف المُعلم" (587)، وتهذيب الألفاظ (450)، والجمهرة (933)، والإبدال لأبي الطَّيبِ اللُّغَويِّ (2/ 267)، والمُنصف (3/ 90)، والمُخَصَّص (6/ 126)، والاقتضاب (238)، ومقاييس اللُّغة (4/ 464)، والمجمل (709)، والتنبيهات (118)، والصِّحاح واللِّسان، والتَّاج (فاظ) و (فاض) وسفر السَّعادة (1/ 411)، وبعدهما في "شرح أبيات إصلاح المنطق":
إِذَا قَصَاعٌ كَالأكُفِّ خَمْسُ ... زَلَحْلَحَاتٌ مَائِرَاتٌ مُلْسُ
والزَّلَحْلَحَةُ: الصَّغِيرةُ، والمَائِرَةُ: الَّتي تذَهبُ وتَجِيءُ.
(¬2) البيتُ لرُؤبة من أرجوزةٍ له في ديوانه المَخطوط أولها:
إنَّا أُنَاسٌ نَلْزَمُ الحِفَاظَا ... إِذْ سَمِعْتْ رَبِيعَةُ الكَظَاظَا
أَشَارَ إِلَى ذلِكَ مُحَقِّقُ ديوان العَجَّاج الدُّكتور عَبْدُ الحَفِيظِ السَّطْلِيُّ في تَخْرِيج أراجيز ديوان العَجَّاج (489، 490)، ، ولم تَرِد في ديوانِهِ المَطْبُوع. والشَّاهد في أغلب المَظَانِ المَذكورة في الشَّاهد قبله.: ويُضاف إليها: الكامل (1/ 348).
(¬3) الكامل (1/ 348)، وضَبَّةُ بنُ أُدِّبن طَابِخَة، قبيلةُ مُضَريَّةٌ مَشْهُوْرةٌ، يُراجع: جمهرة النَّسب =

الصفحة 280