كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

- وَمِنْهُم: شَيبَةُ بنُ رَبِيعَةَ (¬1)، وعَبْدُ المُطَّلِبِ بنِ هِشَامٍ (¬2)، وَوَرَقَةُ بنُ نَوْفِلٍ (¬3)، ومَقِيسُ بنُ قَيسِ بنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ (¬4) [وَكَانَ سَكِرَ] فجَعَلَ يَخُطُّ بِبَوْلهِ
¬__________
= في غَرِيبِ الحَديث (1/ 526) لعلِيِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -:
طُوْبَى لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مِزَخَّهْ
يَزُخُّهَا ثُمَّ يَنَامَ الفَخَّهْ
(¬1) كَذَا في المُحَبَّر، وفي قُطْبِ السُّرُوْرِ "عتبة" وفي أصله "عشبة" فلعلها محرفة من "شيبة" فيوافق ما في المحبَّرِ وكتابنا.
(¬2) في الأصل: "عبد الملك" والتَّصحيح من "المحبر" و"قطب السُّرور" وغيرهما.
(¬3) في المصدرين السَّابقين.
(¬4) المُحَبَّر (237)، وفي قُطب السُّرور: مقيسُ بنُ ضبابة السَّهْمِيُّ، ومَقِيسٌ هَذَا كِنَانِيٌّ أخواله بنو سَهْمٍ فَنُسِبَ إليهم، أَسْلَمَ أَخُوْهُ هِشَامٌ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ خَطَأً، فأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالدِّيَةِ، فَقَدِمَ أَخُوْهُ مَقِيسٌ هَذَا إلى المَدِينَةِ، وأَظْهَرَ الإسْلَامَ، وأَخَذَ الآية فَتَرَبَّصَ بِقَاتِلِ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ وارتدَّ، وَلَحِقَ بقُريشٍ، وقَال في ذلِكَ شِعْرًا، فأهدَرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دَمَهُ، فَقَتَلَهُ نُمَيلَةُ بنُ عَبْدِ الله اللَّيثِيُّ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وقِيلَ: رَآهُ المُسْلِمُون بين الصَّفَا والمَرْوَةَ فَقَتَلُوه بأَسْيَافِهِم. شَهِدَ بَدْرًا مَعَ المشْركين ونَحَرَ على مَائِهَا تِسْعًا، وفيه نزَلَت الآيةُ الكَرِيمَةُ: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤمَنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزآؤُهُ جَهَنَّمُ ... الآية} سورة النِّساء، الآية: 93. قَالهُ الوَاحِديُّ في أسباب النُّزول (163)، ويُراجع: تفسير الطبري (9/ 61)، وتَفسير الفُرطبي (5/ 333)، والدُّر المَنْثُور (2/ 195)، وقَال - قَبَّحه الله - لَمَّا غَدَرَ بمن يَظُنُّ أنَّه قَاتِلَ أخِيهِ:
قَتَلْتُ بهِ فِهْرًا وَحَمَّلْتُ عَقْلَهُ ... سُرَاةَ بَني النَّجَارِ أَرْبَابَ فَارعِ
وأَدْرَكْتُ ثَأرِي واضْطَجَعْتُ مُوَسَّدًا ... وكُنْتُ إِلَى الأوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ
و"ضُبَابَةُ" المَنْسوب إليها أُمُّه بنتُ مقيس بن قَيس بن عدي .. السَّهْمِّيِّ. وله أَخْبَارٌ وأَشْعَارٌ، ولأخْتِهِ فيه قَصِيدَةٌ في رِثَائِهِ. يُراجع: معجم الشُّعراء (467)، والسِّيرة النَّبوية (4/ 52، 53)، وإمتاع الأسماع (1/ 69، 197، 394). والبيتان مشهوران في معجم الشُّعراء =

الصفحة 318