كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)
- وَمِنْهُمْ: عَفِيفُ بنُ مَعْدِي كَرَبِ [بنِ] عَمْرِو بنِ الأشْعَثِ بنِ قَيسٍ (¬1)، حَرَّمَهَا وَقَال:
وَقَائِلَةٍ هَلُمَّ إِلَى التَّصَابِي ... فَقُلْتُ عَفَفْتُ عَنْ مَا تَعْلَمِينَا
وَوَدَّعْتُ القِدَاحَ وَقَدْ أَرَانِي ... بِهَا في الدَّهْرِ مَشْغُوْفًا رَهِينًا
وَحَرَّمْتُ المُدَامَ عَلَيَّ حَتَّى ... أَكُوْنَ بِقَعْرِ مَلْحُوْدٍ (¬2) دَفِينَا
- وَمِنْهُمُ: الأَسْلُوْمُ الهَمْدَانِيُّ (¬3) وحَرَّمَ الزِّنَا وَقَال في ذلِكَ:
سَالمْتُ قَوْمِي بَعْدَ طُوْلِ مَظَاظَةٍ ... وَالسِّلْمُ أَبْقَى في الأُموْرِ وأَعْرَفُ
وَتَرَكْتُ شُرْبَ الرَّاحِ وَهْيَ أَثِيرَةٌ ... والمُوْمِسَاتِ وَتَرْكُ ذلِكَ أَشْرَفُ
[وَعَفَفْتُ عَنْهُ يَا أُمَيمَ تَكَرُّمًا ... وَكَذَاكَ يَفْعَلُ ذُو الحِجَا المُتَعَفِّفُ]
- وَالعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ (¬4): تَرَكَهَا فَقِيلَ لَهُ في ذلِكَ فَقَال: لَا أَشْرَبُ شَرَابًا أُصْبِحُ سَيِّدَ قَوْمِي وأُمْسِي سَفِيهَهُمْ.
- وَسُوَيدُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ (¬5): حَرَّمَهَا وأَدْرَكَ الإسْلَامَ فَقَال:
¬__________
(¬1) المحبَّرُ (237، 239)، وقُطب السُّرور (420)، والمختار (455)، ونهاية الأرب (4/ 89)، قال الرَّقيق القَيرَوَانِيُّ: "واسمُهُ شَرحبيل، وإِنَّمَا سُمِّيَ عَفِيفًا بالبَيتِ الأوَّلِ".
(¬2) في الأصل: "ملحودًا".
(¬3) المحبر (239، 240).
(¬4) شَاعِرٌ مَشْهُورٌ تَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بهِ. والخَبَرُ في المُحَبَّرِ (237)، وقُطْب السُّرور (416).
(¬5) ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرِ في الإصابة (3/ 369)، وقَال. " ... الطَّائِيُّ، ذَكَرَهُ المَرْزُبَانِيُّ، وقال: مُخَضْرَمٌ أدرك الجاهليَّة والإسلامِ فأَسلَمَ وهو القائلُ - وَكَانَ كَثِيرَ الشِّعْرِ ... " وأَنْشَدَ البَيتيَنِ، ولم يَذْكُرِ الثَّالِثَ وهو مَوْضعُ الشَّاهِدِ؟ ! ولم يذكره د. وفاء فهمي السنديوني في شِعْرِ طَيِّئٍ وَأَخْبَارِهَا مع أَنه كثيرُ الشِّعْرِ؟ ! فهو مستدركٌ عليه، وذكره عبد القادر فياض في "قبيلةِ طَيَّئٍ".=
الصفحة 320