كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

[كِتَابُ اللِّبَاسِ] (¬1)
[مَا جَاءَ في لُبس الثِّيابِ لِلْجَمَالِ بِهَا]
-[قَوْلُهُ]: "جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيه ثِيَابَهُ" [3]. لَفْظُهُ لَفْظُ الخَبَرِ وَمَعْنَاهُ الأمْرُ؛ أَي: لِيَلْبَس جَمِيع ثِيَابِهِ في المَوَاضِعِ الَّتِي يَحْتَاجُ إلى التَّجَمُّلِ فِيهَا كَالجُمْعَةِ والعِيدَينِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُ الخَطِيبِ: فاتَّقَى عَبْدٌ رَبَّهُ، ونَصَحَ لِنَفْسِهِ، أَي: لِيَتَّقِ وَليَنْصَحْ. وَقَوْلُهُمْ: غَفَرَ اللهُ لَكَ، لَفْظُهُ لَفْظُ (¬2) الخَبَرِ، ومَعْنَاهُ الدُّعَاءُ، وَمِثْلُهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (¬3): {وَالْوَالِدَتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ}.
-[قَوْلُهُ: "فَوَجَدْتُ فِيهَا جَرْوَ قِثَّاءٍ"] [1]. الجَرْوُ: الصَّغِيرُ منَ القِثَّاءِ.

[مَا جَاءَ في لُبْسِ الثِّيَابِ المُصَبَّغَةِ والذَّهَبِ]
أَجَازَ التَّخَتُّمَ بالذَّهَبِ [جَمَاعَةٌ] وتَخَتَّم بِهِ حُذَيفَةُ بنُ اليَمَانِ (¬4) وَطَلْحَةُ بنُ عُبَيدِ الله، وَسَعْدُ (¬5) بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَجَابِرُ بنُ سَمُرَةَ، وإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وعَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ الخَطْمِيُّ (¬6). ذَكَرَ ذلِكَ ابنُ أَبِي شَيبَةَ.
¬__________
(¬1) المُوطَّأ رواية يحيى (2/ 910)، ورواية أبي مُصْعَبٍ الزُّهري (2/ 80)، ورواية محمَّد بن الحسن (310)، ورواية سُوَيدٍ (490)، وتفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب (2/ 119)، والاستذكار (26/ 161)، والمُنتقى لأبي الوليد (7/ 218)، وَالقَبَس لابن العَرَبيِّ (1100)، وتنوير الحوالك (3/ 101)، وشرح الزرقاني (4/ 267)، وكَشف المُغَطَّى (347).
(¬2) في الأصل: "معطة لفظة".
(¬3) سورة البقرة، الآية: 233.
(¬4) في الأصل: "اليماني".
(¬5) في الأصل: "سعيد".
(¬6) ما قبله مشاهيرُ وأمَّا هو فَعَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ بن حُصَين بنِ عَمْرِو بنِ الحَارث بن خَطْمَةَ. أَوْسِيٌّ =

الصفحة 327