كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

[كِتَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -] (¬1)
[مَا جَاءَ في صِفَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -]
-[قَوْلُهُ: "لَيسَ بالطَّويلِ البَائِنِ"] [1]. الطَّويلُ البَائِنُ: هو المُفْرِطُ [في] الطُّوْلِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "لَيسَ بالأبْيضَ الأمْهَقِ"] الأمْهَقُ: هُوَ الَّذِي يُفْرِطُ بَيَاضِهِ حَتَّى يَصِيرَ كَالبَرَصِ. وَ [قَوْلُهُ: "وَلَا بِالآدَم"]. والآدَمُ منَ الرِّجَالِ: الأسْمَرُ اللَّوْنِ، وَمِنَ الإبِلِ: الأبْيَضُ اللَّوْنِ، ومن الظِّبَاءِ: الأسْوْدُ الظَّهْرِ الأبْيَضُ البَطْنِ.
-[قَوْلُهُ: "وَلَا بالجَعْدِ القَطَطِ"]. القَطَطُ: الشَّدِيدُ الجُعُوْدَةِ، والسَّبْطُ: ضِدُّهُ. ويُقَالُ: سَبَطٌ وسَبْطٌ.

[مَا جَاءَ في صِفَةِ عِيسَى بنِ مَرْيَمَ - عليه السلام - والدَّجَالِ]
- قَوْلُهُ: "أَرَانِي اللَّيلَةَ" [2]. كَلَامٌ فيه حَذْفٌ واخْتِصَارٌ، والتَّقْدِيرُ: كُنْتُ أَرَانِي، وَمِثْلُهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (¬2): {وَاتَّبَعُوْا مَا تَتْلُوا الْشَّيَاطِينُ} أَي: مَا تَلَتْهُ، وهَذَا مَذْهَبُ الكِسَائِيِّ (¬3)، وَعَلَى هَذَا تُأُوِّلَ قَوْلُ الرَّاجِزِ (¬4):
¬__________
(¬1) الموطَّأ رواية يحيى (2/ 919)، ورواية أبي مصعب الزُّهري (2/ 91)، ورواية محمد بن الحسن (334)، ورواية سُوَيدٍ (527)، وتفسير غريب الموطأ لابن حَبِيبٍ (2/ 121)، والاستذكار (26/ 221)، والمُنْتَقَى لأبي الوليد (7/ 230)، والقبس لابن العربي (1105)، وتنوير الحوالك (3/ 106)، وشرح الزُّرقاني (4/ 279).
(¬2) سورة البقرة، الآية: 102.
(¬3) قال ابنُ عَطِيَّةَ في المَحَرَّرِ الوَجِيزِ (1/ 414): "وتَتْلُوا بمعنى تَلَتْ فالمُسْتَقْبَلُ وُضِعَ مَوْضِعَ المَاضِي وقَال الكُوفيُّونَ: المعنى: مَا كَانَتْ تَتْلُوا".
(¬4) لرؤبة بن العجاج في ملحقات ديوانه (176) هكذا: =

الصفحة 335