كتاب التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه (اسم الجزء: 2)

- وَقَدْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِ مُلُوْكِ بني العَبَّاسِ - فَقَال (¬1).
وَكَائِنْ رَأَينَا مِنْ فَتى مُتَجَمِّلٍ ... يَظَلُّ عَدِيمًا لَيسَ يَمْلِكُ دِرْهَمَا
يَبِيتُ يُرَاعِي النَّجْمَ مِنْ سُوْءِ حَالِهِ ... ويُصْبِحُ يُلْفَى ضَاحِكَا مُتبَسِّمَا
وَلَا يَسْألِ المُسْرِينَ مَا فِي رِحَالِهِمْ ... وَلَوْ مَاتَ هُزْلًا عِفَّةً وتكرُّمَا
وأَنْشَدَ:
أَظُنُّكَ أَطْغَاكَ الغِنَى فَنَسِيتَنِي ... ونَفْسَكَ والدُّنيَا الوَدِيَّةُ قَدْ تُنْسِي
فَإِنْ تَكُ تَعْلُو بالَّذِي لَكَ مِنْ غِنًى ... فَإنِّي سَيُعْلِيني عَلَيكَ غنَى نَفْسِي
- "جِهِنَّام": اسمُ رَجُلٍ، قَال (¬2):
دَعَوْتُ خَلِيلِي مِسْحَلًا (¬3) وَدَعَوْا لَهُ ... جِهِنَّامَ جَدْعًا لِلْهَجِينِ المُذَمَّمِ
قَال مُحَمَّدُ بن يَسير يَعِيبُ المُتكلِّمِين:
قَدْ نَفَّرُوا النَّاسَ حَتَّى أَحْدَثُوا بِدَعًا ... في الدِّينِ بالرَّأْي لَمْ يُبْعَثْ بِهَا الرُّسُلُ
حَتَّى اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللهِ أَكْثَرُهُمْ ... وَفِي الَّذِي كَلِفُوا مِنْ حَقِّهِ شُغُلُ
وَقَال بَعْضُهُم: (¬4)
فَذَرُوا التَّعَمُّقَ بالأمُوْرِ فَإِنَّهَا ... فِرَقُ الضَّلالِ بِكُل مَنْ يَتَعَمَّقُ
¬__________
(¬1) لم أجدها في شعر الشافعي الذي جمعه الدكتور مجاهد مصطفى بهجت ونشره في جامعة بغداد - كلية الآداب سنة (1406 هـ).
(¬2) هو الأعشى، والبيت في ديوانه "الصبح المنير" (95).
(¬3) في الأصل: "مستحلًّا".
(¬4) في الأصل: "بعض".

الصفحة 421